كوكب TWA 7 b، ذو كتلة مماثلة لكتلة زحل، يقع بالضبط حيث تنبأت النماذج النظرية • إذا تم تأكيده، فسيكون أخف كوكب تم رصده بشكل مباشر على الإطلاق

يواصل تلسكوب جيمس ويب الفضائي تحقيق إنجازات جديدة، وهذه المرة بأول صورة على الإطلاق لكوكب يافع يُرتّب حلقات الغبار حول نجم قريب. هذا جسمٌ كتلته تعادل كتلة زحل (حوالي 100 كتلة أرضية)، ويقع ضمن فجوة دقيقة في حلقة الغبار المحيطة بالنجم الشاب TWA 7.
العظم المعروف باسم TWA 7 ب قد يكون هذا أخف كوكب يُرصد مباشرةً خارج النظام الشمسي على الإطلاق، وإذا تأكد، فسيكون أول كوكب يُكتشف بواسطة تلسكوب ويب باستخدام التصوير المباشر (بدلاً من التصوير غير المباشر). نُشرت التفاصيل في 25 يونيو/حزيران في مجلة الطبيعة.
الاكتشاف عن طريق إخفاء ضوء النجم
لرؤية الكوكب، استخدم علماء الفلك جهاز كوروناغراف الخاص بتلسكوب ويب، وهو جهاز يحجب ضوء النجم الساطع TWA 7، ويسمح برصد الأجرام الخافتة القريبة. أظهرت صور مقياس الأشعة تحت الحمراء المتوسط (MIRI) التابع لتليسكوب ويب ضوءًا خافتًا في الوسط الغباري، وهو نفس المكان الذي توقعت النماذج وجود كوكب ذي حلقات فيه.
يدور الجسم المرصود حول النجم على بُعد حوالي 50 وحدة فلكية (أي ما يعادل 50 ضعف بُعد الأرض عن الشمس)، بمسافة وسطوع يتوافقان مع ما هو متوقع لكوكب شاب بارد. وقد أكد فريق الباحثة الرئيسية آن ماري لاغرانج (المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي، جامعة غرونوبل) أن الجسم يتوافق مع جميع توقعات نجم يدور حول حلقة غبار.
اكتشاف في نظام صغير للغاية
النجم TWA 7 (المعروف أيضًا باسم CE Antilae) هو قزم أحمر صغير جدًا - عمره حوالي 6.4 مليون سنة فقط - ويبعد عنا حوالي 34 سنة ضوئية. القرص المحيط به موازٍ تقريبًا لمستوى الرؤية من الأرض، مما يجعله مرشحًا مثاليًا لرصد حلقات الغبار والبحث عن الكواكب الخفية.
أدى الجمع بين البيانات من التلسكوب الأوروبي العملاق (VLT) وتلسكوب ويب إلى إنشاء عرض ملون مذهل، حيث تشير البقعة البرتقالية الساطعة إلى موقع TWA 7 b - في حين تم تحديد نقطة برتقالية بعيدة أخرى على أنها نجم خلفية غير ذي صلة.
ليس مجرد جسم خارج المجموعة الشمسية – بل هو أيضًا منحوتة حلقية
تشير التحليلات الأولية إلى أن كوكب TWA 7 b كوكبٌ شاب، باردٌ وخفيفٌ نسبيًا، تبلغ درجة حرارته حوالي 47 درجة مئوية. ويشير موقعه الدقيق داخل فجوةٍ في حلقة الغبار إلى تفاعلٍ ديناميكي، أي أنه لا يقتصر وجوده على ذلك، بل يُشكل بيئته.
حتى الآن، ورغم كثرة التكهنات بأن الكواكب تُكوّن فجوات في حلقات الغبار حول النجوم الفتية، لم يُرصد أي كوكب من هذا النوع مباشرةً. إذا تأكدت البيانات، فستكون هذه هي المرة الأولى التي يُحدد فيها كوكب يُشكّل قرص الحطام المحيط بنجمه، بل قد يكون أول تلميح لوجود "قرص طروادة" - وهو سحابة غبار تُشارك الكوكب مداره.
يمثل هذا الاكتشاف نقلة نوعية في قدرة تلسكوب ويب على دراسة الكواكب منخفضة الكتلة حول النجوم القريبة. ومن المتوقع أن تساعد عمليات الرصد المستقبلية في التحقق بشكل قاطع من حالة الكوكب، بالإضافة إلى توفير رؤى جديدة حول تكوين الأنظمة النجمية الفتية وتطور أقراص الغبار.
المزيد عن الموضوع على موقع العلوم:
تعليقات 2
إن جميع النجوم كائنات حية، كما أن الأرض كائن حي ضخم، ولا توجد حقيقة علمية أو فلكية أو ابتكار أو اكتشاف يتناقض مع هذه الحقيقة.
مثير للاهتمام جدًا، شكرًا لك. يتضح بشكل متزايد أن النجوم ربما تكون كائنات حية، بل وحتى ذكية... ربما لا تعيش بالطريقة التي نفهمها اليوم، ولكن يبدو أن السماء بأكملها مليئة بالنجوم الحية.