صورة جديدة لمجرة مسييه 77 تكشف عن خيوط متوهجة تذكرنا بمخالب الأخطبوط، مما يوضح هويتها الحقيقية كمجرة حلزونية مذهلة

تقع مجرة الأخطبوط، المعروفة رسميًا باسم مسييه 77 (أو M77 باختصار)، في كوكبة قيطس الجنوبية، على بعد حوالي 45 مليون سنة ضوئية منا. لمدة أكثر من قرنين من الزمان تم تصنيفها خطأً على أنها سديم أو مجموعة نجمية ضبابية، لأن الملاحظات الأولية بالعين المجردة أو باستخدام التلسكوبات المبكرة أظهرت فقط نواة ساطعة محاطة ببقعة رقيقة من الضوء.
وقد أدى اكتشافها في القرن الثامن عشر من قبل صائدي المذنبات مثل تشارلز ميسييه وبيير مولين إلى إدراجها في كتالوج ميسييه الشهير، ولكن لم يدرك العلماء حتى القرن العشرين أن هذه "السدم الحلزونية" كانت مجرات منفصلة، تبعد ملايين السنين الضوئية عن مجرة درب التبانة.
في الإصدار الجديد، الذي تم إصداره في 15 أبريل 2025، يستخدم تلسكوب هابل الفضائي تقنيات الترشيح المتقدمة ومعالجة الصور المحسنة للكشف عن بنية الخيوط المتوهجة في مسييه 77. تسلط الخطوط الحمراء والزرقاء الضوء على مناطق تشكل النجوم على طول الأذرع الحلزونية، في حين تتقاطع ممرات الغبار الداكنة مع مركز المجرة، مما يمنحها عمقًا وملمسًا مثيرًا للاهتمام.
تم اقتراح اسم "مجرة الأخطبوط" بسبب ظهور الأذرع الخيطية المنتشرة حول القرص، والتي تشبه أذرع الأخطبوط. يسلط هذا اللقب الضوء على كيفية قدرة التحسينات التكنولوجية والرؤى العلمية على تغيير فهمنا للأجسام الكونية - وأحيانًا حتى تغيير أسمائها.
كشفت الصورة الأولى لمجرة مسييه 77، والتي تم نشرها في عام 2013، عن بعض التفاصيل، ولكن التحديث الحالي يجمع بين ملاحظات إضافية مع مرشحات مختلفة وتقنيات معالجة متقدمة، مما يمنحنا نظرة جديدة وأكثر تفصيلاً على "مجرة الأخطبوط" الرائعة هذه.
المزيد عن الموضوع على موقع العلوم: