العلاقة بين نمو الجلد والدفاع المناعي

أظهر باحثون من جامعة بن غوريون في النقب، بقيادة الدكتور عيدان كوهين والبروفيسور روي غازيت، أن ZNF750 في الخلايا الظهارية يزامن تطور حاجز الجلد مع الدفاع المناعي، جزئيًا عن طريق زيادة IL34، وهو أمر ضروري لتطور خلايا لانغرهانس - وهو اكتشاف قد يفسر العلاقة مع الصدفية والتهاب الجلد التأتبي..

أنواع مختلفة من الأمراض الجلدية. صورة توضيحية: depositphotos.com
أنواع مختلفة من الأمراض الجلدية. الرسم التوضيحي: موقع Depositphotos.com

كشف باحثون من جامعة بن غوريون في النقب عن آلية تربط نمو خلايا الجلد بالدفاع المناعي، مما يقدم رؤى جديدة حول الأمراض الجلدية الالتهابية مثل الصدفية والتهاب الجلد التأتبي. وقد نُشرت نتائج الدراسة في إحدى المجلات العلمية. تقارير الخلية.

تُعدّ البشرة، وهي الطبقة الخارجية للجلد، خط الدفاع الأول ضد مسببات الأمراض والأشعة فوق البنفسجية والمواد الكيميائية الضارة. ويتحقق هذا الدفاع بفضل مزيج من حاجز فيزيائي يتكون من خلايا طلائية، وحاجز مناعي نشط يستخدم خلايا مناعية متخصصة مثل خلايا لانغرهانس.  

أثناء نمو البشرة وتكوين الحاجز الفيزيائي، تتواصل الخلايا الظهارية مع الخلايا المناعية لتأسيس الحاجز المناعي للجلد. هذا التواصل بالغ الأهمية، لكن يبقى السؤال مطروحًا حول كيفية تنفيذه بشكل متزامن مع نمو الأنسجة.

بحث جديد بقيادة الدكتور عيدان كوهين וالأستاذ روي غازيت حدد باحثون من قسم شراغا سيغال لعلم الأحياء الدقيقة والمناعة وعلم الوراثة في جامعة بن غوريون في النقب، العامل المسؤول عن التزامن بين الخلايا الظهارية وخلايا الجهاز المناعي أثناء نمو الجلد. وأشاروا إلى أن "هذا الاكتشاف يتيح فهمًا أفضل للعمليات المؤدية إلى أمراض جلدية شائعة يشارك فيها الجهاز المناعي، مثل الصدفية".

كشفت أبحاث سابقة أجراها فريق الدكتور كوهين البحثي أن جين ZNF750 ضروري لنمو الخلايا الظهارية في الطبقة الخارجية من الجلد وتكوين حاجزها الواقي. وفي الدراسة الحالية، تم اكتشاف، بشكلٍ مفاجئ، أن جين ZNF750 الأساسي، الذي يُسهم في تكوين الحاجز الواقي للجلد، ضروري أيضًا لنمو خلايا الجهاز المناعي في الجلد.

خلايا الجهاز المناعي في جلد فأر معدل وراثيًا مقارنةً بفأر عادي. حقوق الصورة: د. عيدان كوهين
خلايا الجهاز المناعي في جلد فأر معدل وراثيًا مقارنةً بفأر عادي. حقوق الصورة: د. عيدان كوهين

يُعدّ هذا الاكتشاف مفاجئًا لأنّ جين ZNF750 يُعبَّر عنه في الخلايا الظهارية وليس في الخلايا المناعية. وباستخدام فئران نموذجية وتحليل جزيئي يسمح بحذف الجين بشكل مُتحكَّم به في مرحلة نمو مُحدَّدة، تمكّن الباحثون من إثبات أنّ جين ZNF750 ضروري أيضًا في الخلايا الظهارية للتعبير عن بروتين وسيط، هو IL34، الذي تُفرزه الخلايا الظهارية وهو ضروري لنمو خلايا مناعية من نوع لانغرهانس.

وأوضح قائلاً: "إن هذا البحث مهم للفهم الأساسي لتعقيد عمليات النمو المتزامنة التي تشمل خلايا مختلفة في نفس النسيج، وتحديداً لتطور الجلد، وهو أمر ضروري لحماية جسم الإنسان". الأستاذ غازيتبالإضافة إلى ذلك، تُتيح هذه الدراسة فهمًا أفضل لاضطرابات تكوين حاجز الجلد والأمراض الجلدية الشائعة مثل الصدفية. في الواقع، تُكمل هذه الدراسة حلقةً مع بحثٍ جيني أُجري قبل حوالي 20 عامًا، شارك فيه الدكتور كوهين كطالبٍ في مختبر البروفيسور أوهاد بيراك من كلية العلوم الصحية في جامعة بن غوريون، حيث تم اكتشاف جين ZNF750 لأول مرة في عائلةٍ من مرضى الصدفية.

وخلص إلى القول: "تساعد نتائج الدراسة في تفسير سبب اقتران عيوب بنية الجلد في كثير من الأحيان بخلل في الجهاز المناعي. كما أنها تشير إلى توجهات علاجية جديدة، مثل استعادة إشارات الدعم الرئيسية التي ستساعد في إعادة توازن مناعة الجلد". الدكتور كوهين.

ضمت المجموعة البحثية كلاً من: لوتيم أدار، وسوني شارما، والدكتور بار شوارتز، وتوباز ألوفر، والدكتور عمري شرابي، والدكتورة ليئات رونين من جامعة بن غوريون في النقب.

تم دعم هذا البحث (المنح رقم 883/21؛ 1908/21) من قبل المؤسسة الوطنية للعلوم.

للمادة العلمية

المزيد عن الموضوع على موقع العلوم:

ترك الرد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها *

يستخدم هذا الموقع Akismet لتصفية التعليقات غير المرغوب فيها. مزيد من التفاصيل حول كيفية معالجة المعلومات الواردة في ردك.