هناك شيء ما يتحرك بالقرب من الثقب الأسود الهائل في مجرة ​​درب التبانة

كشف مسح راديوي دقيق أجرته شركة "بريكثرو ليسن" عن وجود نجم نابض محتمل ذي نبضات ميلي ثانية بالقرب من القوس أ*، وهو الثقب الأسود فائق الكتلة في مركز المجرة. وإذا تأكد هذا الاكتشاف، فقد يُمكّن من إجراء اختبارات غير مسبوقة لنظرية النسبية العامة.

تصور فني لتلسكوب غرين بانك أثناء جمعه بيانات عن مركز مجرة ​​درب التبانة. تُظهر الصورة المُحاطة بدائرة الثقب الأسود في مركز مجرتنا، ونجمًا نابضًا محتملاً (غير مؤكد) في مكان قريب. حقوق الصورة: دانييل فوتسيلار / بريكثرو ليسن
تصور فني لتلسكوب غرين بانك أثناء جمعه بيانات عن مركز مجرة ​​درب التبانة. تُظهر الصورة المُحاطة بدائرة الثقب الأسود في مركز مجرتنا، ونجمًا نابضًا محتملاً (غير مؤكد) في مكان قريب. حقوق الصورة: دانييل فوتسيلار / بريكثرو ليسن

أعلن علماء من جامعة كولومبيا، بالتعاون مع مبادرة "بريكثرو ليسن" البحثية المخصصة للبحث عن أدلة على وجود حضارات خارج كوكب الأرض، عن نتائج جديدة من مسح مركز مجرة ​​درب التبانة الذي أجرته هذه المبادرة. يُعد هذا المشروع من أكثر عمليات المسح الراديوي حساسيةً على الإطلاق، والذي يهدف إلى رصد النجوم النابضة في قلب مجرة ​​درب التبانة الكثيف والمضطرب.

في المسح، حدد الباحثون نبضًا محتملاً واعدًا بتردد 8.19 مللي ثانية يقع بالقرب من القوس أ*، وهو الثقب الأسود الهائل في مركز مجرتنا.

نجم نابض بالقرب من ثقب أسود فائق الكتلة

قد يؤدي التحقق من وجود هذا الجسم وتتبع توقيت نبضاته بدقة إلى إجراء تجارب جديدة بالغة الأهمية في نظرية النسبية العامة. فوجود نجم نابض في هذه المنطقة المتطرفة سيمكن العلماء من قياس سلوك الزمكان في مجال الجاذبية الكثيف المحيط بثقب أسود فائق الكتلة.

النجوم النابضة هي نجوم نيوترونية كثيفة متبقية من انفجار النجوم الضخمة. تدور بسرعة كبيرة، مما يخلق مجالات مغناطيسية قوية وحزمًا مركزة من الموجات الراديوية التي تمسح الفضاء مثل أشعة المنارات.

عندما لا تتأثر إشارات النجوم النابضة بقوى خارجية، فإنها تصل إلى التلسكوبات بثبات ملحوظ. وبفضل هذا الإيقاع المنتظم، تعمل النجوم النابضة كساعات كونية دقيقة للغاية. وتدور النجوم النابضة ذات الترددات الميلي ثانية بسرعة فائقة، مما يجعل أنماط توقيتها أكثر استقرارًا وقابلية للتنبؤ.

كيف يمكن للجاذبية أن تشوه الإشارات الصادرة من النجوم النابضة

قال سلافكو بوغدانوف، أحد مؤلفي الدراسة: "أي تأثير خارجي على النجم النابض، مثل جاذبية جسم ضخم، سيؤدي إلى حدوث شذوذ في وصول الإشارات المنتظم، وهو ما يمكن قياسه ونمذجته. إضافةً إلى ذلك، عندما تنتقل الإشارات بالقرب من جسم ضخم للغاية، فقد تنحرف وتتأخر بسبب تشوه الزمكان، كما تنبأت به نظرية النسبية العامة لأينشتاين."

يحتوي Sagittarius A* على كتلة تبلغ حوالي أربعة ملايين ضعف كتلة الشمس، لذلك فهو يتمتع بتأثير جاذبي هائل على بيئته.

نظراً للأهمية العلمية المحتملة لهذا النجم النابض، يُجري الباحثون حالياً تحليلاً للملاحظات اللاحقة للتأكد مما إذا كانت الإشارة صادرة بالفعل عن نجم نابض. وفي حال تأكد ذلك، سنتمكن من فهم مجرتنا ونظرية النسبية العامة بشكل أفضل.

للمادة العلمية

المزيد عن الموضوع على موقع العلوم:

ترك الرد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها *

يستخدم هذا الموقع Akismet لتصفية التعليقات غير المرغوب فيها. مزيد من التفاصيل حول كيفية معالجة المعلومات الواردة في ردك.