ليس مجرد شخير: انقطاع النفس الانسدادي النومي يُلحق الضرر بالعضلات

توصل باحثون من جامعة بن غوريون وسوروكا إلى وجود ارتباط كبير بين انقطاع النفس الانسدادي النومي وانخفاض جودة العضلات الهيكلية، بالإضافة إلى ارتباط سابق بانخفاض كثافة العظام. وقد تساعد هذه النتائج في الكشف المبكر عن المرضى المعرضين للخطر باستخدام فحوصات التصوير المقطعي المحوسب الحالية.

اختبار النوم في المختبر. صورة توضيحية: depositphotos.com
اختبار النوم في المختبر. الرسم التوضيحي: موقع Depositphotos.com

أظهرت دراسة جديدة أجريت في جامعة بن غوريون في النقب ومركز سوروكا الطبي الجامعي، ونُشرت في مجلة علمية، وجود علاقة وثيقة بين انقطاع النفس الانسدادي النومي وجودة العضلات الهيكلية.  النوم والتنفسقد تشير هذه النتيجة إلى زيادة خطر تراجع قوة العضلات مع التقدم في السن، وهو أمر يجهله الكثير منا.

يعاني حوالي 30% من البالغين من انقطاع النفس الانسدادي النومي. أثناء النوم، ينهار مجرى الهواء العلوي بشكل متكرر، مما يُسبب توقفات في التنفس، وانخفاضًا في مستويات الأكسجين، واضطرابات في النوم. بالإضافة إلى الآثار المعروفة على ضعف اليقظة والتركيز، وتلف الجهاز القلبي الوعائي والدوري والتنفسي، تُشير الأبحاث إلى أن هذه المتلازمة لها عواقب وخيمة على قوة العظام وجودة العضلات الهيكلية. قد تُؤدي هذه العواقب إلى كسور، وضعف في قوة العضلات، وتدهور في جودة الحياة.

الباحثون، الأستاذ أرييل تارسيوكباحث في قسم علم وظائف الأعضاء بكلية العلوم الصحية في جامعة بن غوريون في النقب، ومدير وحدة اضطرابات النوم في المركز الطبي الجامعي سوروكا. الأستاذ إيلان شيلفمدير معهد التصوير في سوروكا والدكتورة شارون دانيال من قسم علم الأوبئة والإحصاء الحيوي في جامعة بن غوريون وقسم الأطفال في سوروكا، بالإضافة إلى طالب الطب صامويل فرانسيس، تم تحليل صور الأشعة المقطعية التي أجريت لأسباب طبية مختلفة، مما يسمح بتقييم كثافة العظام وتكوين العضلات دون إجراء اختبارات إضافية أو التعرض غير الضروري للإشعاع.

تم استخراج صور الأشعة المقطعية للعمود الفقري القطني ودراسات النوم من قاعدة بيانات المركز الطبي بجامعة سوروكا. تشير هذه البيانات إلى أن العمر ووزن الجسم هما العاملان الرئيسيان لانخفاض كثافة العضلات الهيكلية، وهي نتيجة تدل على تغير في تكوين العضلات مع ما يترتب على ذلك من آثار أيضية، تتجلى في كل من فقدان كتلة العضلات وضعف جودتها. تنضم هذه الدراسة إلى دراسة سابقة أجراها فريق البحث ونُشرت في إحدى المجلات العلمية. تقارير علمية، الذي وجد صلة بين انقطاع النفس الانسدادي النومي وانخفاض كثافة العظام.

 وأوضح قائلاً: "إن انقطاع النفس الانسدادي النومي هو أكثر بكثير من مجرد الشخير. فبدون التشخيص والعلاج المبكرين، يصبح مرضاً يمكن أن يؤدي إلى كسور، وضعف في وظائف العضلات، وحتى فقدان الاستقلالية". الأستاذ تيرسيوك.

 وأشار إلى أنه "يبدو أن فحوصات التصوير المقطعي المحوسب التي يتم إجراؤها بالفعل كجزء من الممارسة السريرية الروتينية يمكن أن تكون بمثابة أداة فحص فعالة لتحديد المرضى المعرضين للخطر في وقت مبكر، دون الحاجة إلى اختبارات إضافية". البروفيسور شيلف.

الدكتورة شارون دانيال وأكد أن الجمع بين بيانات النوم والتصوير وقواعد البيانات الطبية يسمح بتحديد دقيق للفئات المعرضة للخطر ويوفر أساسًا للطب الوقائي والشخصي:

"ندعو إلى دمج تقييم كثافة العظام وجودة العضلات بشكل روتيني في تحليل الأشعة المقطعية الحالية، وإلى تطوير مسارات متابعة وعلاج مخصصة للمرضى الذين يعانون من انقطاع النفس النومي، بهدف تمكين التشخيص المبكر والتدخل الفعال وإحداث تغيير كبير في مسار اضطرابات التنفس المرتبطة بالنوم."

المزيد عن الموضوع على موقع العلوم:

ترك الرد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها *

يستخدم هذا الموقع Akismet لتصفية التعليقات غير المرغوب فيها. مزيد من التفاصيل حول كيفية معالجة المعلومات الواردة في ردك.