وفي تغييرات جذرية كجزء من تخفيضات الميزانية الفيدرالية، تقوم ناسا بإلغاء مكتب كبير العلماء، ومكتب التكنولوجيا والسياسة والاستراتيجية، وفرع التنوع، مما أدى إلى تسريح حوالي 20 موظفًا وتحدي المسار العلمي والاستراتيجي للوكالة.
أعلنت ناسا عن سلسلة من التغييرات الهيكلية الجذرية، في إطار برنامج وطني لتقليص القوى العاملة وتبسيط الإجراءات الداخلية، أُلغيت خلاله عدة إدارات وفروع استراتيجية. وتشمل هذه القرارات، التي تُعدّ جزءًا من عملية إعادة تنظيم واسعة النطاق وفقًا للتوجيهات الحكومية، إلغاء مكتب كبير العلماء، الذي كانت ترأسه سابقًا الدكتورة كاثرين كالفن، الخبيرة في تغير المناخ والموارد العالمية. عمل هذا المكتب كمستشار استراتيجي لمدير وكالة ناسا وحرص على ضمان بقاء الصوت العلمي محورياً في قرارات السياسة التي تتخذها الوكالة.
وقد أثار هذا القرار انتقادات حادة من جانب البعض في المجتمع العلمي، الذين يعتقدون أن إقالتها تمثل خسارة للصوت العلمي والالتزام بأبحاث تغير المناخ، خاصة في الوقت الذي تخطط فيه ناسا لمواصلة قيادة المشاريع الاستراتيجية في مجالات الفضاء والبيئة.
بالإضافة إلى إلغاء مكتب كبير العلماء، اختارت ناسا أيضًا إغلاق مكتب التكنولوجيا والسياسات والاستراتيجيات، الذي أُنشئ عام ٢٠٢١ لجمع خبراء من مختلف المجالات وتقديم رؤى تحليلية واستراتيجية وعاجلة لإدارة الوكالة. كان هذا المكتب، الذي ضم خبراء في مجالات الاقتصاد والتكنولوجيا والسياسات، يُعتبر حتى الآن أداةً أساسيةً في دراسة وموازنة الأنشطة العلمية والإدارية لناسا.
وكجزء من هذه العملية، تم أيضًا إغلاق مكتب التنوع والمساواة والإدماج وإمكانية الوصول (DEIA) التابع لوزارة التنوع. تم طرد الفرع، الذي كان مسؤولاً عن تنفيذ البرامج الرامية إلى تعزيز التنوع والشمول داخل الوكالة، على أساس أن هذه البرامج خلقت انقسامات داخلية، وأهدرت الموارد، وكانت غير متوافقة مع أهداف الكفاءة التي حددتها القيادة الفيدرالية. ويأتي قرار إلغاء الوزارة في إطار سياسة أوسع نطاقا لخفض الميزانية والتقليص في الهياكل الإدارية للقطاع العام.
وتأتي هذه القرارات في إطار ما يبدو أنه عملية شاملة لتقليص الحجم وإعادة التنظيم، كما أبرزته رسالة داخلية وقعتها جانيت بيترو، المديرة المؤقتة لوكالة ناسا.
هذه التحركات ليست من دون عواقب. بدأ المجتمع العلمي وعامة الناس بالفعل بالتعبير عن قلقهم إزاء تأثير التخفيضات على أبحاث ناسا المناخية وتصميمها العلمي. وتُعتبر الدكتورة كاثرين كالفن، التي شغلت أيضًا منصب كبيرة مستشاري الوكالة لشؤون تغير المناخ، حتى الآن رمزًا للالتزام بالقضايا البيئية الحرجة. ويثير إلغاء منصبها مخاوف من إضعاف الصوت العلمي للوكالة. وسيكون رصد آثار هذه القرارات أمراً ضرورياً في السنوات المقبلة.
علاوة على ذلك، تأتي هذه الخطوة في وقتٍ تُقدم فيه ناسا أهدافًا طموحة، مثل إطلاق بعثات فضائية مبتكرة وإنشاء شبكة بحثية واسعة النطاق، وحتى في سياق تطلعاتها للهبوط على سطح القمر كجزء من برنامج أرتميس، الذي يهدف إلى إنزال امرأة على سطح القمر، وكعضو في أول مجتمع من ذوي البشرة الملونة. هذه القرارات، التي اتُخذت بالتوازي مع إصلاحات أخرى في الحكومة الفيدرالية تحت تأثير سياسات التقشف وتخفيضات الميزانية، قد تُضعف قدرة الوكالة على الحفاظ على مكانتها كجهة رائدة عالميًا في مجال العلوم والفضاء.
وكانت ردود الفعل الأولية للمجتمع العلمي واضحة وانتقادية. وقد زعم بعض الخبراء أن "إلغاء المكاتب على مستوى وكالة ناسا وإعادة تنظيمها قد يؤدي إلى أضرار لا يمكن إصلاحها في القوى العاملة والمعرفة المتراكمة، مع احتمال أن يؤدي فقدان الموظفين الرئيسيين إلى تقليل قدرة الوكالة على إدارة المشاريع العلمية المهمة".
تُعتبر هذه القرارات، التي تُعتبر جزءًا من سياسة عامة لخفض الميزانية ونهج يركز على الكفاءة، جزءًا من صورة أوسع للتغييرات السياسية في الحكومة الفيدرالية الأمريكية. وبينما يُصوّر مؤيدو هذه التغييرات هذه الخطوة كضرورة اقتصادية وخطوة لدعم كفاءة الحكومة، يدّعي المنتقدون أن فقدان الصوت العلمي وإغلاق أنظمة الدعم الاستراتيجية قد يُلحقان الضرر بتطوير البحث العلمي وتعزيز الابتكار التكنولوجي في مجالات الفضاء والعلوم.
وسوف يكشف المستقبل عن مدى تأثير هذه الخطوات على عمل وكالة ناسا ومكانتها كمورد رئيسي للبحث والريادة التكنولوجية في مجال الفضاء، ولكن من الواضح بالفعل أن هذه التغييرات لها آثار بعيدة المدى على الوكالة والمجتمع العلمي بأكمله.
עوعن الموضوع على موقع العلوم :
تعليقات 6
ايلون يقلل من المنافسين.
لقد وصلت أخيرا إلى تسريح العمال. لقد كنت أنتظر لسنوات. إنه يحدث أخيرا.
قسم التنوع والمساواة والشمول؟ ربما مجرد توظيف الموهوبين وعدم إهدار الأموال على قسم غير ضروري؟
من غير الممتع أن نقول ذلك، لكنه يبدو وكأنه ترجمة آلية. ما هو "فصل" التنوع والمساواة والشمول؟ هل تقصد الجناح؟ فرع؟
ناسا هي وحش يبتلع المال ولا يقدم أي فائدة. سيكون من الجميل أن نهبط على القمر، ولا شيء أكثر!! لن نعيش على القمر، ولن نستخرج الموارد الطبيعية منه…. وفي السنوات الأخيرة بدأوا يفكرون في المريخ - وهي فكرة سخيفة... فقد بلغت ميزانيتهم السنوية مؤخراً ما يقرب من تريليون دولار! لا شك أن ترامب يعرف أفضل من ذلك!!!!
هذا ما حدث عندما تم تعيين امرأة فقط بسبب جنسها!
إن أجندة الاستيقاظ تتسبب في فقدان الولايات المتحدة لمكانتها كقوة عظمى...