اتصلت اللجنة التوجيهية للتعامل مع أزمة المناخ بوزيرة حماية البيئة إيديت سيلمان ووزير الخارجية جدعون ساعر في 26 يناير 2026، في أعقاب منشورات حول دراسة الانسحاب من اتفاقيات الأمم المتحدة بشأن المناخ، ودعت إلى توضيح علني وشفافية كاملة وتعزيز مشاركة إسرائيل في الأطر الدولية.
أعربت اللجنة التوجيهية المعنية بمعالجة أزمة المناخ التابعة للأكاديمية الوطنية الإسرائيلية للعلوم عن "قلقها البالغ" في أعقاب منشورات تفيد بوجود مناقشات جارية في وزارة الخارجية بشأن إمكانية انسحاب إسرائيل من اتفاقية باريس واتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، بل وحتى من أطر الأمم المتحدة البيئية الأخرى. وفي رسالة أُرسلت في 26 يناير/كانون الثاني 2026 إلى وزيرة حماية البيئة إيديت سيلمان ووزير الخارجية جدعون ساعر، أكد أعضاء اللجنة أنه "على حد علمنا، لم يُتخذ أي قرار رسمي بعد"، وأنه لم يتم إخطار الهيئات الدولية رسميًا، إلا أن مجرد إجراء هذه المناقشات - كما ورد في التقارير - "يثير قلقًا عامًا وعلميًا بالغًا، ويبرر إصدار توضيح علني واضح".هآرتس.كوم)
"هذه ليست اتفاقيات هامشية أو رمزية"
أشارت اللجنة في رسالتها إلى أن اتفاق باريس والاتفاقية الإطارية ليسا "اتفاقين هامشيين أو رمزيين"، بل هما "إطار مركزي للتعاون العلمي والتكنولوجي والاقتصادي بين الدول" في مواجهة أزمة المناخ، وقد انضمت إليهما إسرائيل "بإرادتها الحرة". ووفقًا لها، فإن الانسحاب من اتفاق باريس، وبالتأكيد من اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، من شأنه أن "يعزل إسرائيل عن آليات المعرفة" ويضر بمكانتها العلمية والسياسية: "إن الانسحاب الشامل من النظام الدولي... من شأنه أن يضر بمثل هذه الخطوة ويرمز إليها... وسيشمل الانقطاع عن أنظمة الإبلاغ، والوصول إلى التعاون، والتأهب والاستجابة الدوليين المهمين".
تؤكد اللجنة أن قدرة إسرائيل، التي لا تُشبه الدول الكبرى، على تخطيط السياسات والاستعداد للواقع المتغير تعتمد بشكل كبير على تبادل المعلومات الوثيق لأغراض التنبؤات المناخية. بعبارة أخرى، لا يقتصر الأمر على كونه مسألة أخلاقية أو دبلوماسية فحسب، بل هو مسألة عملية أيضاً. فإذا تخلت إسرائيل عن هذه الأطر، فقد تفقد إمكانية الوصول إلى آليات المعرفة، ومقارنات البيانات، والمنتديات المهنية، والتعاونات التي تُسهم فعلياً في صنع القرار.
"مثل هذه الخطوة قد تضر بإسرائيل - حتى الآن"
إلى جانب التداعيات الدولية، تشير اللجنة إلى أن الضرر المحتمل محلي ومباشر أيضاً، لأن إسرائيل تواجه بالفعل تحديات مناخية ملموسة. وتوضح الرسالة أن العواقب المحتملة تشمل الإجهاد الحراري الشديد، والجفاف، وتضرر النظم البيئية، ومخاطر على الصحة العامة، وتضرر الاقتصاد والجاهزية العملياتية. ويحذر أعضاء اللجنة من أن تراجع الالتزام الدولي قد يرسل رسالة خاطئة إلى الرأي العام والمجتمع العلمي والجيل الشاب مفادها أن هذه القضية يمكن تجاهلها.
في الوقت نفسه، شهدت الأيام الأخيرة تزايداً في ردود الفعل من العناصر المدنية والاقتصادية التي تحذر من احتمال تضرر مكانة إسرائيل تجاه شركائها التجاريين وسلاسل التوريد، ولا سيما تجاه الأسواق التي تشدد المعايير البيئية.حساب التفاضل والتكامل)
ثلاثة متطلبات: التوضيح والشفافية وتعزيز المشاركة
بعد عرض المخاوف، تطرح اللجنة ثلاثة مطالب تشغيلية، بلغة واضحة وموجزة:
- توضيح علني لا لبس فيه: "لتوضيح الأمر علنًا وبشكل قاطع بأن دولة إسرائيل ملتزمة باتفاقية باريس واتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ".
- الشفافية الكاملة في كل نقاش جوهري: وتطالب اللجنة بالتزام بأن أي نقاش محتمل حول تغيير السياسة سيتم "بشفافية كاملة"، مع تقديم "أسباب مهنية" وإشراك الجمهور والمجتمع العلمي.
- تعزيز المشاركة الإسرائيلية في أطر الأمم المتحدة: "تعزيز وزيادة مشاركة إسرائيل في الأطر البيئية للأمم المتحدة، لا سيما في ظل حالة عدم اليقين العالمي".
وجاء في الرسالة أن اللجنة التوجيهية "ملتزمة بإتاحة المعرفة العلمية الموثوقة لصناع القرار والجمهور"، مضيفة: "نحن على أهبة الاستعداد لأي نقاش مهني حول هذا الموضوع، انطلاقاً من مسؤوليتنا تجاه مستقبل دولة إسرائيل والأجيال القادمة".
الرسالة موقعة من قبل رئيس اللجنة، بروفيسور دان ياكير (معهد وايزمان للعلوم) وأعضاء اللجنة: بروفيسور تسفي بن ابراهام (جامعة تل أبيب)، بروفيسور نعمة غورن-إنبار (الجامعة العبرية في القدس)، بروفيسور نداف دافيدوفيتش (جامعة بن غوريون في النقب)، بروفيسور يوآف يائير (جامعة رايخمان)، بروفيسور يوسي ياهيل (جامعة تل أبيب)، بروفيسور شلوميت باز (جامعة حيفا)، البروفيسور تاليا شابير، البروفيسور داني رابينوفيتش (جامعة تل أبيب)، البروفيسور داني روزنفيلد والبروفيسور إيتان شيشينسكي (الجامعة العبرية في القدس).
المزيد عن الموضوع على موقع العلوم: