بحث في تل حاصور: لم تمنع حدود إسرائيل وسوريا الرعاة في العصر الحديدي

وجد باحثون في جامعة حيفا أنه حتى في القرنين العاشر إلى الثامن قبل الميلاد، في ذروة الصراعات بين مملكة إسرائيل ومملكة آرام، استمر الرعاة في نقل قطعانهم بين مناطق الرعي المفتوحة، بما في ذلك المناطق النائية خارج نطاق حاصور.

رعاة بني زمانو في تل حاصور. حقوق الصورة: بن سيجل، بإذن من جامعة أوهايو وحفريات مدينة حاصور السفلى.
رعاة بني زمانو في تل حاصور. حقوق الصورة: بن سيجل، بإذن من جامعة أوهايو وحفريات مدينة حاصور السفلى.

حتى خلال فترات الصراعات العسكرية والتغيرات في الحدود التي تم تحديدها بين مملكة إسرائيل ومملكة آرام خلال العصر الحديدي الثاني، من القرن العاشر إلى القرن الثامن قبل الميلاد، استمرت الحياة اليومية للرعاة والمزارعين في المنطقة دون انقطاع تقريبًا، وفقًا لبحث جديد أجرته جامعة حيفا ونُشر في المجلة العلمية  بلوس ONEأُجريت الدراسة في موقع تل حاصور في الجليل الأعلى، الذي كان بمثابة نقطة التقاء مباشرة بين المملكتين، وكشفت أن الحدود السياسية لم تكن تُعتبر حاجزًا محظورًا عبوره، بل ظلت قابلة للاختراق ومرنة. وقالت الدكتورة شلوميت باخار، من جامعة حيفا، إحدى محررات الدراسة، والتي تُشرف على أعمال التنقيب في تل حاصور: "تُظهر نتائجنا أن حركة القطعان لم تكن مُقيدة حتى خلال فترات التوتر العسكري الشديد. تُغير هذه البيانات ما كنا نعتقده عن الحدود القديمة، وتُبين أنها كانت قابلة للاختراق ومحلية بطبيعتها، مما سمح للناس العاديين بمواصلة حياتهم اليومية".

במהלך המאות עשירית-שמינית לפני הספירה עברה החברה בדרום הלבנט שינויים פוליטיים וחברתיים גדולים. ממלכות טריטוריאליות, כמו ממלכת ישראל וממלכת ארם דמשק, התבססו ונאבקו זו בזו על שליטה אזורית, כשהן בונות מוסדות שלטון ומבצרות גבולות. מחקרים רבים בחנו את תפקוד הערים, הפולחן והמאבקים בין האליטות השלטוניות, אך ההשפעות הישירות של העימותים וקווי הגבול על חיי היום־יום של האוכלוסייה נותרו עלומות. במחקר הנוכחי ביקשו פרופ' שריל מקרביץ' ד"ר בכר ופרופ' leopardוד מרום, מבית הספר לארכיאולוגיה ותרבויות ימיות באוניברסיטת חיפה, והדוקטורנטית שרה מרטיני, מאוניברסיטת ייל, לבדוק האם קווי הגבול בין הממלכות הגבילו את תנועת הרועים ואת הגישה לשטחי מרעה, שהיו הבסיס הכלכלי לקיום הקהילות הכפריות ולתמיכה בשלטון.

شكلت منطقة حاصور في وادي الحولة نقطة احتكاك

لدراسة تأثير الحدود والصراعات على حركة الرعاة وقطعانهم، استخدم الباحثون أساليب تحليلية متقدمة مكّنتهم من تحديد أنماط الرعي والتنقلات الموسمية للحيوانات. جمعوا وحللوا أسنان قطعان الأغنام، وخاصة الأغنام والماعز، التي عُثر عليها في حفريات الجامعة العبرية في تل حاصور بوادي الحولة، وهي منطقة مثّلت نقطة خلاف مباشرة بين مملكة إسرائيل ومملكة آرام. وباستخدام تحليل النظائر المستقرة في أسنان الماعز والأغنام، بما في ذلك قياسات العناصر الكيميائية: السترونتيوم والأكسجين والكربون، تمكّن الباحثون من إعادة بناء أماكن رعي القطعان على مدار العام. وقد مكّنت هذه الطريقة من تحديد ما إذا كانت الحيوانات تقتصر على مناطق الرعي القريبة من المستوطنة أم أنها تهاجر أيضًا إلى مناطق أبعد، مثل هضبة الجولان، ما ساعد على فهم مدى نفاذية الحدود السياسية في الواقع وكيف أثرت فعليًا على الحياة اليومية للمجتمعات الريفية.

تشير نتائج الدراسة إلى أن حركة الرعاة وقطعانهم لم تكن مقيدة حتى خلال فترات التوتر العسكري بين مملكة إسرائيل ومملكة آرام. وأظهرت البيانات أن الحيوانات كانت ترعى في الحقول والمراعي القريبة من تل حاصور وفي مناطق أبعد، بما في ذلك منطقة هضبة الجولان، التي كانت تُعتبر آنذاك نقطة خلاف بين المملكتين. ووفقًا للنتائج، ظلت المراعي مفتوحة ومتاحة، واستمرت الحياة الاقتصادية في المناطق الحدودية بشكل شبه متواصل. وخلص البروفيسور ماكريفيتش إلى القول: "النتيجة المدهشة هي أنه على الرغم من الحروب والصراعات بين النخب، تمكن الرعاة والمزارعون في المنطقة من مواصلة الترحال مع قطعانهم والحفاظ على حياة يومية شبه طبيعية. وهذا يدل على وجود اتفاقيات محلية، وروابط بين المجتمعات، وتعاون لا يظهر دائمًا في المصادر التاريخية، ولكنه ما سمح للناس العاديين بالعيش حتى عندما تغيرت الحدود السياسية من حولهم".

يعتقد الباحثون أن نتائج الدراسة توفر منظورًا جديدًا حول كيفية عمل الحدود القديمة في الواقع، ويمكنها أيضًا أن تسلط الضوء على الأسئلة المعاصرة حول كيفية عمل الحدود في المناطق الريفية.

المزيد عن الموضوع على موقع العلوم:

ترك الرد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها *

يستخدم هذا الموقع Akismet لتصفية التعليقات غير المرغوب فيها. مزيد من التفاصيل حول كيفية معالجة المعلومات الواردة في ردك.