تم حل لغز أشعة غاما لكاسيبيا: قزم أبيض خفي هو مصدر إشعاع الأشعة السينية غير العادي


أظهرت ملاحظات جديدة من تلسكوب الفضاء الياباني XRISM أن انفجارات أشعة جاما الشديدة والساخنة في كاسيوبيا لا تنشأ من النجم نفسه، ولكن من قزم أبيض ماص مخفي في النظام - مما يؤكد لأول مرة نوعًا ثنائيًا تم اقتراحه منذ عقود.

يُظهر هذا الرسم التخيلي النجم العملاق غاما ذات الكرسي ورفيقه، وهو قزم أبيض صغير لكنه كثيف. حقوق الصورة: وكالة الفضاء الأوروبية / واي. نازي
يُظهر هذا الرسم التخيلي النجم العملاق غاما ذات الكرسي ورفيقه، وهو قزم أبيض صغير لكنه كثيف. حقوق الصورة: وكالة الفضاء الأوروبية / واي. نازي

حيّرت النجوم غاما ذات الكرسي علماء الفلك لأكثر من خمسين عامًا، وهي ظاهرة واضحة في سماء الليل ضمن كوكبة ذات الكرسي. تُصدر هذه النجوم أشعة سينية بطاقات ودرجات حرارة أعلى بكثير من المتوقع من نجم ضخم نموذجي. وقد كشفت رصدات جديدة باستخدام جهاز "ريزولف" على متن تلسكوب الفضاء الكاريزمي الياباني أن مصدر هذا الإشعاع غير المألوف هو قزم أبيض يدور حول النجم. كما يؤكد هذا الاكتشاف نظرية راسخة مفادها وجود نوع من الأنظمة الثنائية لم يتم تحديده بوضوح من قبل.

ما الذي يميز كوخافي؟ ب كما في جاما في كوكبة ذات الكرسي

كان نجم غاما ذات الكرسي أول نجم من النوع B يتم تحديده، وهو تصنيف قدمه عالم الفلك الإيطالي أنجيلو شي عام 1866. تتميز هذه النجوم بكتلتها الهائلة ودورانها السريع للغاية، كما أنها تقذف موادًا بشكل دوري إلى الفضاء. تشكل هذه المواد قرصًا محيطًا بالنجم، يمكن رصده من خلال خصائص فريدة في طيفه الضوئي.

في عام 1976، اكتشف العلماء أن نجم غاما ذات الكرسي يُصدر أشعة سينية بكثافة تفوق كثافة النجوم المماثلة له في الكتلة بنحو أربعين ضعفًا. وتصل درجة حرارة البلازما التي تُنتج هذه الانبعاثات إلى أكثر من 100 مليون درجة، وهي في تغير مستمر. وعلى مدى العقدين التاليين، رصدت عمليات الرصد الفضائية نحو عشرين نجمًا ذات سلوك مماثل، مُشكلةً مجموعة تُعرف باسم النجوم المتوازية مع غاما ذات الكرسي.

يتكون نجم غاما ذات الكرسي من نجم من النوع B محاط بقرص من المادة؛ يتدفق جزء من هذه المادة نحو النجم المرافق؛ ويتشكل قرص ثانٍ حول النجم المرافق، وتتدفق المادة في النهاية إلى القطبين، حيث تُصدر أشعة سينية (الأسهم الخضراء). وينعكس جزء من هذه الأشعة عن سطح القزم الأبيض (الأسهم البنفسجية).
يتكون نجم غاما ذات الكرسي من نجم من النوع B محاط بقرص من المادة؛ يتدفق جزء من هذه المادة نحو النجم المرافق؛ ويتشكل قرص ثانٍ حول النجم المرافق، وتتدفق المادة في النهاية إلى القطبين، حيث تُصدر أشعة سينية (الأسهم الخضراء). وينعكس جزء من هذه الأشعة عن سطح القزم الأبيض (الأسهم البنفسجية).

نظريات متنافسة حول مصدر إشعاع الأشعة السينية

توضح يائيل نازا، عالمة الفلك بجامعة لييج: "طُرحت عدة سيناريوهات لتفسير هذا الانبعاث. أحدها يتضمن اندماجًا مغناطيسيًا موضعيًا بين سطح النجم من النوع B وقرصه. وتشير نظريات أخرى إلى أن انبعاث الأشعة السينية مرتبط بنجم مرافق، سواء كان نجمًا فقد طبقاته الخارجية، أو نجمًا نيوترونيًا، أو قزمًا أبيض يتراكم عليه المادة."

استبعدت الدراسات السابقة بالفعل فرضية النجوم "المقشرة" والنجوم النيوترونية لأن الملاحظات لم تتطابق مع التوقعات النظرية. ويبقى احتمالان: التفاعلات المغناطيسية التي تشمل النجم نفسه أو قزمًا أبيضًا ملتصقًا به. وحتى الآن، لم تتوفر أدلة قاطعة للحسم بين هذين الاحتمالين.

تكشف ملاحظات كاريزما عن المصدر الحقيقي

لحلّ هذا اللغز، أجرى الفريق ثلاث عمليات رصد دقيقة باستخدام جهاز "ريزولف"، وهو مقياس حراري دقيق للغاية مثبت على تلسكوب "كريسمز" الذي يُحدث ثورة في دراسة الفيزياء الفلكية عالية الطاقة. غطّت عمليات الرصد مدار النظام بأكمله الذي استغرق 203 أيام.

وتابع الباحث قائلاً: "كشفت الأطياف أن بصمات البلازما عالية الحرارة تتغير بسرعة بين عمليات الرصد الثلاث، متتبعةً الحركة المدارية للقزم الأبيض وليس النجم من النوع B. وقد تم قياس هذا التغير بدقة إحصائية عالية. وهذا في الواقع أول دليل مباشر على أن البلازما شديدة الحرارة المسؤولة عن انبعاث الأشعة السينية مرتبطة بالنجم المرافق المضغوط وليس بالنجم من النوع B نفسه."

بالنسبة للمقال العلمي: دوى: 10.1051 / 0004-6361 / 202558284

المزيد عن الموضوع على موقع العلوم:

ترك الرد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها *

يستخدم هذا الموقع Akismet لتصفية التعليقات غير المرغوب فيها. مزيد من التفاصيل حول كيفية معالجة المعلومات الواردة في ردك.