تكشف الإشارات الراديوية عن السنوات الأخيرة للنجم قبل انفجاره النجمي العنيف.

أظهرت عمليات الرصد التي استمرت حوالي 18 شهرًا أن النجم انبعث منه غاز غني بالهيليوم في السنوات الأخيرة من حياته؛ وتشير البيانات إلى نظام ثنائي و"نافذة" جديدة لدراسة موت النجوم عبر موجات الراديو

مستعر أعظم. رسم توضيحي: depositphotos.com
مستعر أعظم. الرسم التوضيحي: موقع Depositphotos.com

تمكن علماء الفلك، ولأول مرة، من رصد نوع غير عادي من الموجات الراديوية المنبعثة من نجم متفجر، وهو إنجاز يوفر لمحة نادرة عن السنوات الأخيرة من حياة نجم ضخم قبل أن ينتهي بانفجار سوبرنوفا مثير.

تركز الدراسة على المستعرات العظمى من نوع ابن. تحدث هذه الأحداث عندما يتمزق نجم ضخم بعد إطلاقه كميات كبيرة من المواد الغنية بالهيليوم قبل موته بفترة وجيزة.

تتبع الإشارات اللاسلكية بمرور الوقت

باستخدام تلسكوب VLA، رصد الفريق انبعاثات راديوية خافتة من الانفجار لمدة 18 شهرًا تقريبًا. وكشفت هذه الإشارات عن أدلة واضحة على وجود غاز قذفه النجم قبل بضع سنوات فقط من تدميره، وهي تفاصيل لا يمكن رؤيتها باستخدام التلسكوبات البصرية وحدها.

قال رافائيل بار-واي، المؤلف الرئيسي للدراسة: "لقد تمكنا من استخدام عمليات الرصد الراديوي لرؤية العقد الأخير من حياة النجم قبل الانفجار. إنها أشبه بآلة زمنية لتلك السنوات القليلة الأخيرة، وخاصة السنوات الخمس الأخيرة عندما كان النجم يفقد كتلته بشكل مكثف."

كيف يعمل الغاز المتسرب كمرآة كونية

أوضح بير-واي أن النجوم في المجرات الأخرى عادةً ما تكون خافتة وبعيدة جدًا بحيث لا يمكن دراستها قبل انفجارها. ولكن عندما يُطلق نجم كميات كبيرة من المادة قبل ذلك، يمكن أن يعمل الغاز المحيط به كـ"مرآة". وعندما تصطدم موجات الصدمة الناتجة عن المستعر الأعظم بتلك المادة، فإنها تُولّد موجات راديوية قوية تكشف ما كان يفعله النجم قرب نهاية حياته.

كما وجد الفريق أدلة تشير إلى أن النجم كان على الأرجح جزءًا من نظام ثنائي - نجمان يدوران حول بعضهما البعض - وأن التفاعلات مع رفيقه ربما تكون قد تسببت في فقدان الكتلة الكبير قبل الانفجار بفترة وجيزة.

وأوضح قائلاً: "لفقدان هذه الكتلة الكبيرة كما رأينا في السنوات القليلة الماضية فقط ... فأنت بالتأكيد تحتاج إلى نجمين مرتبطين ببعضهما البعض بفعل الجاذبية".

فتح نافذة جديدة على موت النجوم

لا تؤكد عمليات الرصد الراديوي فقط إمكانية حدوث انبعاثات كتلية هائلة قبيل انفجار المستعر الأعظم، بل تُقدم أيضاً طريقة جديدة لدراسة كيفية موت النجوم في أرجاء الكون. وحتى الآن، اعتمد العلماء بشكل أساسي على الضوء المرئي لاستنتاج هذا السلوك، بينما تُوفر البيانات الراديوية الآن أداةً فعّالة أخرى لفهم هذه الظواهر.

قال بير-واي إن الدراسات المستقبلية ستوسع نطاق هذا النهج ليشمل فحص المزيد من المستعرات العظمى. والهدف هو تحديد مدى شيوع هذه الأحداث الهائلة لفقدان الكتلة، وما تكشفه عن دورات حياة النجوم الضخمة.

للمادة العلمية

المزيد عن الموضوع على موقع العلوم:

ترك الرد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها *

يستخدم هذا الموقع Akismet لتصفية التعليقات غير المرغوب فيها. مزيد من التفاصيل حول كيفية معالجة المعلومات الواردة في ردك.