تشير دراسة نظرية إلى إمكانية رصد موجات الجاذبية من خلال التغيرات في الضوء المنبعث من الذرات

يشير باحثون في جامعة ستوكهولم وزملاؤهم إلى أن موجات الجاذبية تترك بصمة دقيقة في تردد الفوتونات المنبعثة من الذرات، بطريقة قد تمكن في المستقبل من تطوير أجهزة استشعار مدمجة لا يتجاوز حجمها بضعة ملليمترات.

تُغيّر موجات الجاذبية تردد (لون) الضوء المنبعث من الذرات تبعًا لاتجاه انبعاثه. وقد يُتيح القياس الدقيق لهذه التغيرات في التردد طريقةً جديدةً للكشف عن موجات الجاذبية. حقوق الصورة: جيرزي ميخال باتشوس
تُغيّر موجات الجاذبية تردد (لون) الضوء المنبعث من الذرات تبعًا لاتجاه انبعاثه. وقد يُتيح القياس الدقيق لهذه التغيرات في التردد طريقةً جديدةً للكشف عن موجات الجاذبية. حقوق الصورة: جيرزي ميخال باتشوس

تشير الأبحاث النظرية الجديدة إلى أن موجات الجاذبية قد تترك بصمات دقيقة ليس في أجهزة الكشف العملاقة، ولكن في الضوء المنبعث من الذرات.

الموجات الثقالية هي اهتزازات ضعيفة في الزمكان ناتجة عن بعض الأحداث الأكثر تطرفاً في الكون، بما في ذلك تصادم الثقوب السوداء.

حتى الآن، اكتشف العلماء هذه الأجسام من خلال تتبع تغيرات ضئيلة للغاية في المسافة عبر أجهزة قياس بالكيلومترات. وقد أثبتت مرافق مثل مرصد ليغو أن هذا ممكن، لكن هذه الطريقة تعتمد على أجهزة كشف ضخمة مصممة لاستشعار الاضطرابات الصغيرة.

تقدم دراسة نظرية جديدة فكرة مختلفة: رصد موجات الجاذبية من خلال مراقبة تأثيرها على الضوء المنبعث من الذرات. وتحدد هذه الفكرة طريقة محتملة، لكنها لم تُختبر تجريبياً بعد.

كيف يمكن للذرات أن ترصد موجات الجاذبية

تعود الذرات المثارة طبيعياً إلى حالة طاقة أدنى عن طريق انبعاث ضوء بتردد محدد، وهي عملية كمومية تُسمى الانبعاث التلقائي. وتنتج هذه العملية عن التفاعل مع المجال الكهرومغناطيسي الكمومي.

قال جيرزي باكوس، وهو طالب دكتوراه في جامعة ستوكهولم: "تقوم موجات الجاذبية بتعديل المجال الكمومي، مما يؤثر على الانبعاث التلقائي. ويمكن لهذا التعديل أن يغير ترددات الفوتونات المنبعثة مقارنة بالحالة التي لا توجد فيها موجة".

يتوقع الباحثون أن هذا الانبعاث يعتمد على الاتجاه. ستستمر الذرات في إصدار الفوتونات بنفس المعدل الإجمالي، مما يفسر سبب عدم ملاحظتنا لهذا التأثير حتى الآن، لكن ترددات هذه الفوتونات ستتغير تبعًا لاتجاه انبعاثها. قد يحتوي هذا النمط الاتجاهي على معلومات حول اتجاه وقطبية الموجة الثقالية، مما يُسهّل فصل الإشارات الحقيقية عن الضوضاء الخلفية.

أهمية الفكرة

تُعدّ موجات الجاذبية منخفضة التردد محوراً رئيسياً لمراصد الفضاء المستقبلية. ويشير الفريق إلى أن الممرات البصرية الضيقة المستخدمة في أنظمة الساعات الذرية تسمح بفترات تفاعل طويلة، مما قد يجعل أنظمة الذرات الباردة منصةً مفيدةً لاختبار هذه الفكرة.

ببساطة، تُصدر الذرات ضوءًا أشبه بنوتة موسيقية ثابتة، لكن مرور موجة جاذبية يُغير بشكل طفيف كيفية سماع هذا الصوت في اتجاهات مختلفة. يقول نافديب آريا، الباحث ما بعد الدكتوراه في جامعة ستوكهولم: "قد تُمهد نتائجنا الطريق لتطوير أجهزة استشعار صغيرة الحجم لموجات الجاذبية، حيث لا يتجاوز حجم المجموعة الذرية المعنية بضعة ملليمترات". ويضيف: "يلزم إجراء تحليل دقيق للضوضاء لتقييم الجدوى العملية، لكن تقديراتنا الأولية مُشجعة".

للمادة العلمية

DOI: 10.1103/1gtr-5c2f

المزيد عن الموضوع على موقع العلوم:

تعليقات 2

  1. قد يتساءل المرء عما إذا كان جهاز كمبيوتر كمومي في الفضاء سيتأثر بموجات الجاذبية.
    سؤال آخر مثير للاهتمام. هل بعض الضوضاء التي نواجهها في الحواسيب الكمومية
    ينشأ ذلك من أحداث سحرية هائلة/موجات جاذبية.
    قد يعتقد المرء أن المادة المظلمة لا يمكن اكتشافها باستخدام أجهزة الاستشعار الضوئية أو الكهرومغناطيسية.
    لكنها بالتأكيد قادرة على توليد موجات الجاذبية.

  2. إذا أخذنا سلسلة من 200 ذرة باردة بالقرب من الصفر المطلق، متصلة ببعضها البعض.
    كما ورد في سجل الفن الكمي الإسرائيلي،
    قد نتمكن من رصد انزياح طوري صغير.
    أو تغيير في طاقة الليزر الذي يبردها أو يثبتها في مكانها.
    هل يمكن أن يشير هذا إلى وجود موجات جاذبية؟
    ربما ينبغي علينا القيام بذلك في الفضاء على بعد مليون كيلومتر من هنا. ربما يكون المدار الثابت بالنسبة للأرض كافياً.

ترك الرد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها *

يستخدم هذا الموقع Akismet لتصفية التعليقات غير المرغوب فيها. مزيد من التفاصيل حول كيفية معالجة المعلومات الواردة في ردك.