قدّم راندي "الرفيق" بريسنيك من وكالة ناسا عرضًا في مؤتمر إيلان رامون: هكذا يعيد برنامج أرتميس البشرية إلى القمر

في المؤتمر الدولي الحادي والعشرين للفضاء إيلان رامون، وصف رائد فضاء من وكالة ناسا مهمة أرتميس 21 بأنها أول خطوة مأهولة حول القمر، ومحطة غيتواي بأنها المحطة المؤقتة للحقبة التي تلي محطة الفضاء الدولية.

أفراد طاقم مهمة أرتميس 2 الذين سيدورون حول القمر: رواد الفضاء التابعون لوكالة ناسا: ريد وايزمان، وفيكتور غلوفر، وكريستينا كوتش، بالإضافة إلى رائد الفضاء التابع لوكالة الفضاء الكندية جيريمي هانسن. الصورة: ناسا
أفراد طاقم مهمة أرتميس 2 الذين سيدورون حول القمر: رواد الفضاء التابعون لوكالة ناسا: ريد وايزمان، وفيكتور غلوفر، وكريستينا كوتش، بالإضافة إلى رائد الفضاء التابع لوكالة الفضاء الكندية جيريمي هانسن. الصورة: ناسا

"إن حملة برنامج أرتميس مصممة ليس فقط لإعادة البشر إلى القمر، بل لتعلم كيفية العيش والعمل على عالم آخر - كخطوة على طريق الوصول إلى المريخ." هكذا تقدم ناسا هدف الحملة.

هكذا صاغ رائد الفضاء راندي "كومراد" بريسنيك كلمته الرئيسية في مؤتمر إيلان رامون الدولي الحادي والعشرين للفضاء، الذي عُقد في 28 يناير 2026 في قاعة سمولارش بجامعة تل أبيب، تحت عنوان: "العودة إلى القمر: برنامج أرتميس والحقبة التالية من الاستكشاف البشري". وقدّم بريسنيك، الذي يشغل حاليًا منصبًا إداريًا في مكتب رواد الفضاء التابع لناسا في مجال مهمات "ما وراء المدار الأرضي المنخفض"، برنامج أرتميس كحملة متعددة المراحل: اختبارات الأنظمة، ورحلة مأهولة حول القمر، وهبوط مأهول، وبناء محطة وسيطة في مدار قمري، ثم توسيع القدرات نحو مهمات أعمق.uhcl.edu)

أرتميس 2: أول رحلة مأهولة حول القمر

كان محور المحاضرة خطة أرتميس في مرحلتها الحاسمة التالية: أرتميس 2 - أول مهمة مأهولة للحملة، والمقرر إجراؤها "في موعد لا يسبق 06-02-2026". ووفقًا لوكالة ناسا، فإن هذه مهمة مدتها 10 أيام ستدخل خلالها مركبة أوريون الفضائية مدارًا بيضاويًا عاليًا حول الأرض، وتقوم بعملية حقن في مدار قمري، وتطير على مسار "العودة الحرة الهجينة" - وهو تصميم يسمح بالعودة إلى الأرض حتى في سيناريوهات معينة من تغييرات/شذوذات التصميم، باستخدام ديناميكيات الجاذبية لنظام الأرض والقمر.

تُعرّف وكالة ناسا طاقم مهمة أرتميس 2 بأنه يتألف من أربعة رواد فضاء: ريد وايزمان، وفيكتور غلوفر، وكريستينا كوتش، وجيريمي هانسن من وكالة الفضاء الكندية. كما تُؤكد الإحاطات الرسمية للمهمة على بُعد "التحكم اليدوي" - أي التدرب على التحكم في أنظمة الفضاء المأهولة خارج مدار الأرض المنخفض، مع التركيز على الملاحة والاتصالات وتشغيل المركبة الفضائية في بيئة يكون فيها هامش الخطأ ضئيلاً والدعم الأرضي محدوداً نسبياً.

صنف بريسنيك مهمة أرتميس 2 على أنها مهمة "اختبار كفاءة الأنظمة" - ليس فقط مركبة فضائية واحدة، بل منظومة متكاملة: نظام الإطلاق الفضائي (SLS)، ومركبة أوريون الفضائية، والأنظمة الأرضية، والاتصالات، ومركز التحكم بالمهمة - وذلك استعداداً للأجزاء الأكثر تعقيداً من الحملة لاحقاً.وكالة ناسا)

راندي "الرفيق" بريسنيك من ناسا في مؤتمر إيلان رامون الفضائي الحادي والعشرين. الصورة: آفي بيليزوفسكي
راندي "الرفيق" بريسنيك من ناسا في مؤتمر إيلان رامون الفضائي الحادي والعشرين. الصورة: آفي بيليزوفسكي

من الدوران حول القمر إلى الهبوط: أرتميس 3 ومحطة البوابة

وفي الجزء الثاني، أكد بريسنيك على أن التحدي الكبير يتمثل في خطة أرتميس لا يقتصر الأمر على "الوصول إلى هناك فحسب"، بل يتعلق ببناء سلسلة متكاملة من القدرات: هبوط مأهول، وأنشطة علمية وهندسية موسعة، وبنية تحتية لدعم المهمة. من وجهة نظر تخطيط ناسا، من المفترض أن تكون مهمة أرتميس 3 هي المهمة التي تعيد البشر إلى القمر لأول مرة منذ عصر أبولو، باستخدام نظام هبوط مأهول مقدم من شركة سبيس إكس - وهو نسخة قمرية من مركبة ستار شيب كجزء من نظام الهبوط البشري.وكالة ناسا)

يلي ذلك محطة "غيتواي"، وهي محطة فضائية صغيرة تدور في مدار "هالة شبه مستقيمة"، مصممة للدوران حول القمر في غضون 6.5 أيام تقريبًا، حيث تقترب من سطح القمر لمسافة 1,500 كيلومتر تقريبًا عند أقرب نقطة، وتبتعد عنه لمسافة 70,000 كيلومتر تقريبًا عند أبعد نقطة. وتصف ناسا مهمة "أرتميس 4" بأنها خطوة أساسية في تحويل "غيتواي" إلى منصة تشغيلية، فهي بمثابة "تنسيق" لعمليات الإطلاق والالتحام والتجميع في مدار قمري، كجزء من الانتقال إلى وجود بشري أكثر استدامة حول القمر وبالقرب منه.

في المحاضرة، لم يتم تقديم هذا كهدف رمزي آخر، بل كهيكل معماري: محطة عبور تسمح بالمرونة التشغيلية، و"موقف" للبعثات القمرية، وإدارة أفضل للمخاطر - خاصة ونحن ندخل مرحلة تعتمد فيها البعثات أيضًا على الشركاء التجاريين وسلاسل التوريد المعقدة.

السياق الإسرائيلي: الشراكة والإلهام وإطار العمل

اتخذ اختيار عرض برنامج أرتميس تحديدًا في مؤتمر إيلان رامون بُعدًا رمزيًا. فقد ربطت وكالة ناسا نفسها المؤتمر سابقًا بالتعاونات: إذ وقّعت إسرائيل "اتفاقيات أرتميس" في حفل أُقيم في تل أبيب في 26 يناير 2022، وهو حدثٌ ارتبط صراحةً بإحياء ذكرى رامون والتعاون الدولي في مجال الفضاء. وفي هذا السياق، أكّدت محاضرة بريسنيك أن أرتميس ليس برنامجًا "أمريكيًا بحتًا"، بل هو حملة مُصممة مسبقًا كمزيج من الشركاء الدوليين والتجاريين، بكل ما يترتب على ذلك من فرص وتحديات.

المزيد عن الموضوع على موقع العلوم:

ترك الرد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها *

يستخدم هذا الموقع Akismet لتصفية التعليقات غير المرغوب فيها. مزيد من التفاصيل حول كيفية معالجة المعلومات الواردة في ردك.