بعد إصلاح التسريبات ومشكلة تدفق الهيليوم، حصلت مهمة أرتميس 1 على الضوء الأخضر لمحاولة إطلاق في الأول من أبريل، حيث سيدور أربعة رواد فضاء حول القمر لأول مرة منذ أكثر من 50 عامًا.

بعد جولة أخرى من المراجعات، أعلنت وكالة ناسا في 12 مارس/آذار أن مراجعة جاهزية مهمة أرتميس 2 للإطلاق قد اختُتمت بنجاح، ووافقت على المضي قدمًا في عملية الإطلاق. وتستهدف الوكالة الآن تاريخ 19 مارس/آذار كموعدٍ لعودة صاروخ الإطلاق SLS ومركبة أوريون الفضائية إلى مجمع الإطلاق 39B في مركز كينيدي للفضاء، وذلك لمحاولة إطلاقها في أقرب وقت ممكن في 1 أبريل/نيسان 2026.
إذا ما تمّ الإطلاق، ستكون هذه أول مهمة مأهولة ضمن برنامج أرتميس، وأول رحلة بشرية إلى جوار القمر منذ مهمة أبولو 17 عام 1972. مدة المهمة المخطط لها حوالي عشرة أيام، سيقوم خلالها رواد الفضاء ريد وايزمان، وفيكتور غلوفر، وكريستينا كوتش، وجيريمي هانسن من وكالة الفضاء الكندية بالدوران حول القمر.
لم يكن الطريق إلى الإطلاق سهلاً. فخلال بروفة عامة في أوائل فبراير، رصدت الأطقم تسربًا للهيدروجين السائل عند نقطة اتصال المرحلة الأساسية، ما أدى إلى إيقاف الاختبار قبل اكتماله. لاحقًا، استبدلت ناسا موانع التسرب واستأنفت الاختبارات، لكن اكتُشف عطلٌ آخر في تدفق الهيليوم إلى المرحلة العلوية من الصاروخ، ما أجبر الوكالة على إعادة الصاروخ والمركبة الفضائية إلى مبنى التجميع لإجراء الإصلاحات. في أوائل مارس، أعلنت ناسا عن إصلاح مشكلة تدفق الهيليوم، والآن، بعد مراجعة الجاهزية، تقرر المضي قدمًا في عملية الإطلاق.
يبلغ ارتفاع صاروخ الإطلاق "أرتميس 2 إس إل إس" 98 متراً، وسيُطلق مركبة "أوريون" الفضائية في أول مهمة اختبار مأهولة لمجمع الإطلاق والمركبة الفضائية والأنظمة الأرضية. ووفقاً لجدول ناسا المُحدّث للفرص المتاحة، تُفتح خيارات الإطلاق في أبريل ابتداءً من 1 أبريل، مع نوافذ إضافية في 2 و3 و4 و5 و6 أبريل، ثم في 30 أبريل.
مع الموافقة على الإطلاق، تتضح معالم المخاطر الأوسع نطاقًا لبرنامج أرتميس. فقد حذّر مكتب المفتش العام التابع لوكالة ناسا هذا الأسبوع من أن أولى مهمات الهبوط القمرية المأهولة لا تزال تفتقر إلى قدرة إنقاذ طارئة من الفضاء، وأن مركبة الهبوط نفسها تُشكّل عاملًا رئيسيًا في خطر فقدان الطاقم في مهمات الهبوط المبكرة. ويشير التقرير بشكل أساسي إلى المهمات القمرية اللاحقة، وليس إلى أرتميس 2 نفسه، الذي لا يتضمن هبوطًا، ولكنه يُسلّط الضوء على التعقيد التقني والتشغيلي للبرنامج بأكمله.
قامت ناسا مؤخرًا بتحديث بنية برنامج أرتميس: من المقرر الآن أن تكون مهمة أرتميس 3 رحلة تجريبية في مدار أرضي منخفض في عام 2027 لاختبار أنظمة الالتقاء والالتحام مع المركبات الهبوطية التجارية، بينما تم تأجيل أول هبوط مأهول على سطح القمر إلى مهمة أرتميس 4، والمستهدفة الآن لعام 2028. وبهذا المعنى، فإن مهمة أرتميس 2 ليست مجرد رحلة تجريبية حول القمر، بل هي خطوة حاسمة في دراسة الأنظمة التي ستدعم عودة أمريكا إلى القمر في وقت لاحق من هذا العقد.وكالة ناسا)
للحصول على معلومات على موقع ناسا
المزيد عن الموضوع على موقع العلوم: