قام الباحثون برسم خريطة لتطور جميع أنواع الطيور المعروفة

قام الباحثون بدمج البيانات الجينية من 9,239 نوعًا من الطيور و1,000 سجل آخر خاضع للرقابة لبناء شجرة تطورية كاملة ومشتركة

البحث الجيني لجميع أنواع الطيور المعروفة. الرسم التوضيحي: depositphotos.com
البحث الجيني لجميع أنواع الطيور المعروفة. الرسم التوضيحي: موقع Depositphotos.com

نجح فريق بحثي متعدد التخصصات في إنشاء الشجرة التطورية الأكثر شمولاً لأنواع الطيور المعروفة اليوم، بعد الجمع بين البيانات الجينية من 9,239 نوعًا من ما يقرب من 300 دراسة نُشرت بين عامي 1990 و2024، وإضافة 1,000 سجل إضافي خاضع للرقابة. تم نشر هذه الشجرة في مجلة الأكاديمية الوطنية للعلوم (PNAS) وتم دمجها في منصة شجرة الحياة المفتوحة، والتي تسمح بالتحديثات الديناميكية مع كل دراسة جديدة.

وصفت البروفيسورة إيميلي جين ماكتيش، من مختبر علم الطيور بجامعة كورنيل، وفريقها كيفية رسم خريطة للعلاقات التطورية بين جميع أنواع الطيور، مما أدى إلى إنشاء شجرة التطور الأكثر اكتمالاً التي نُشرت حتى الآن. وفقًا لماكتاويش، "يعشق الناس الطيور، وينشر العديد من الباحثين أبحاثًا حول علاقاتها التطورية. ربطنا جميع البيانات لتكون موحدة في مكان واحد، يسهل الوصول إليها وموثوقة."

ولإنشاء شجرة التطور الشاملة، جمع الباحثون البيانات من مئات المقالات واستكملوها بسجلات خاضعة للرقابة للأنواع التي لم يتم فحصها وراثيا من قبل. تم تصميم مجموعة البيانات الناتجة بحيث يمكن مشاركتها بسهولة وسيتم تحديثها باستمرار بمنشورات جديدة.

وتم تفصيل المنهجية والنتائج في مقال نُشر في مجلة وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم. ويشير الباحثون إلى أن هذه الطريقة مناسبة ليس فقط لدراسة تطور الطيور، بل يمكن أن تكون بمثابة مفاتيح لتحول مماثل في دراسة مجموعات أخرى من الحيوانات والنباتات.

بدأ المشروع منذ حوالي أربع سنوات، عندما اتصل إليوت ميلر من مختبر كورنيل بماكتيش، الذي كان يعمل دائمًا على برنامج مصمم لدمج أشجار النشوء والتطور كجزء من مشروع شجرة الحياة المفتوحة. وأضاف ميلر: "إن نشاطنا البحثي سيساعد في استكمال البحث، بحيث يتم دمج نتائج كافة الدراسات بشكل مثالي في أعمال المتابعة".

على الرغم من أن ماكتاويس وميلر لم يلتقيا من قبل، إلا أنهما وجدا شراكة مريحة: "إليوت شغوف بالطيور، والمختبر يطور تطبيقات مثل ميرلين وإي بيرد. أما أنا، فقد طورتُ برنامجًا لدمج الأشجار التطورية، وهكذا تم التوصل إلى مزيج مثالي"، أوضح ماكتاويس.

يعمل مشروع شجرة الحياة المفتوحة على نموذج "ويكي" الذي يسمح لعلماء الأحياء التطوريين وخبراء التصنيف بتحميل وتحديث المعلومات يدويًا حول العلاقات بين الأنواع، والآن أيضًا تلقائيًا مع نشر البيانات الجينية الجديدة.

على مدى العامين الماضيين، ومع تمثيل أكثر من 2.5 مليون نوع والتقدم في تكنولوجيا التسلسل الجيني، كتبت ماكتويس وزملاؤها نظامًا يتتبع شجرة الحياة ويقوم بتحديثها تلقائيًا مع إضافة معلومات جديدة. ويؤدي إدراج توليف أنواع الطيور إلى سد فجوة رئيسية في المشروع ويقرب مشروع شجرة الحياة المفتوحة من الفهم الكامل للتطور البيولوجي.

وبحسب ما ذكرته ماكتيش، فإن دعم مؤسسة العلوم الوطنية كان الأساس لجمع البيانات والتعاون بين التخصصات المختلفة: واختتمت قائلة: "إنه نموذج للعلم المفتوح والتعاون العالمي الذي جعل هذا المشروع ممكنًا".

للمادة العلمية

المزيد عن الموضوع على موقع العلوم:

ترك الرد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها *

يستخدم هذا الموقع Akismet لتصفية التعليقات غير المرغوب فيها. مزيد من التفاصيل حول كيفية معالجة المعلومات الواردة في ردك.