يتتبع باحثون من مركز شيبا ومئير الطبي الحمض النووي (DNA) والحمض النووي الريبوزي (RNA) من الورم طوال فترة العلاج. وقد وُجد لدى 15% إلى 20% من المرضى بصمة لأجزاء من الحمض النووي تتغير مع انكماش الورم.
يجري باحثون من مركز شيبا الطبي ومركز مئير الطبي دراسة ما إذا كانت فحوصات الدم المتكررة قادرة على التنبؤ بأي أورام المبيض ستستجيب بشكل جيد للعلاجالعلاج الكيميائي في حين أنه من المتوقع أن تُظهر الأورام مقاومة للعلاج.
في هذه الدراسة، التي شملت حوالي 100 مريض، جُمعت عينات من الدم وأنسجة الورم قبل بدء العلاج الكيميائي، وأثناءه، وفي يوم الجراحة. يبحث الباحثون عن شظايا الحمض النووي في الدم والحمض النووي الريبي والناشئة من الورم، بالإضافة إلى التغيرات في خلايا الجهاز المناعي وغيرها من المؤشرات التي تدل على تدمير الورم أو استمرار تطوره.
حتى الآن، تم العثور على بصمة محددة للقطاعات في 15٪ - 20٪ من المرضى. الحمض النووي للورمازداد عددهم بعد العلاج الأول، ويرجع ذلك على الأرجح إلى تدمير الخلايا السرطانية وإطلاق محتوياتها في مجرى الدم، ثم انخفض بعد ذلك مع انكماش الورم.
الهدف هو تطوير اختبار دم في المستقبل يسمح للأطباء بفهم ما إذا كان العلاج فعالاً أثناء العلاج الكيميائي، بدلاً من الانتظار حتى الجراحة لتقييم الاستجابة.
مرض غالباً ما يتم تشخيصه في مرحلة متقدمة
سرطان المبيض يُعدّ سرطان الخلايا المصلية عالي الدرجة أكثر شيوعًا بعد انقطاع الطمث، ولكنه قد يصيب أيضًا الشابات. ويُعتبر النوع الأكثر شيوعًا والأكثر شراسة هو هذا النوع، والذي يُعتقد الآن أنه غالبًا ما يبدأ في الخلايا الموجودة في طرف قناة فالوب.
يمكن أن ينتشر المرض من قناة فالوب أو المبيض إلى أعضاء أخرى في الجهاز التناسلي وتجويف البطن. عند التشخيص المبكر، تكون فرص الشفاء عالية، ولكن نسبة قليلة فقط من المرضى يتم تشخيصهم عندما يكون الورم لا يزال محصورًا في المنطقة التي بدأ فيها.
يُعدّ وجود طفرات جينية أحد عوامل الخطر للإصابة بسرطان المبيض وسرطان الثدي. B و-Bتُعد بعض الطفرات المؤسسة في هذه الجينات شائعة نسبيًا بين اليهود من أصل أشكنازي، ولذلك فإن البحث في هذا المجال ذو أهمية خاصة في إسرائيل.
لا تستجيب جميع الأورام بنفس الطريقة.
يتم تصميم علاج سرطان المبيض وفقًا لمرحلة المرض وحالة المريضة وإمكانية استئصال الورم جراحيًا.
يُعطى بعض المرضى المصابين بمرض متقدم العلاج الكيميائي أولاً لتقليص حجم الورم. بعد عدة دورات من العلاج، تُجرى جراحة لإزالة ما تبقى من نسيج الورم، يليها العلاج الكيميائي لتدمير الخلايا المجهرية التي لا يمكن رؤيتها أثناء الجراحة.
بحسب الدكتور مؤسسة لبنان، وهو طبيب أورام يعالج مرضى سرطان الثدي والمبيض ورئيس مختبر أبحاث سرطان المبيض في شيبا، لا تستجيب جميع الأورام بنفس القدر للعلاج.
وتقول: "يتلقى المرضى حاليًا علاجًا يعتمد إلى حد كبير على بروتوكول متشابه، مع أنه من الواضح أنه ليس بنفس الفعالية للجميع. لذلك، من الضروري أن نفهم مسبقًا من سيستفيد منه ومن يحتاج إلى علاج مُخصّص."
ووفقاً لها، فإن فحص الخصائص البيولوجية للورم بعد العلاج الكيميائي الأولي قد يكشف عن الخلايا التي نجت، وآليات مقاومتها، والعلاج الإضافي الذي قد يكون فعالاً ضدها.
كيف يمكنك التنبؤ بأي أنواع سرطان المبيض ستستجيب بشكل جيد للعلاج الكيميائي وأيها لن تستجيب؟
تشمل الدراسة الحالية، المدعومة بمنحة من المؤسسة الوطنية للعلوم، حوالي مائة مريض مصاب بسرطان المبيض تم علاجهم في مركز شيبا ومئير الطبي.
تم أخذ عينات من أنسجة الورم من المرضى، وتم جمع عينات الدم قبل وأثناء وبعد الدورات الثلاث الأولى من العلاج الكيميائي، في يوم الجراحة.
قاست العينات مكوناتٍ مصدرها نسيج الورم. عند تدمير خلايا الورم، تُطلق بعض محتوياتها في مجرى الدم، بما في ذلك المادة الوراثية وجزيئات أخرى. قد تشير التغيرات في كمياتها إلى ما إذا كان العلاج يُلحق الضرر بالورم.
يدرس الباحثون، من بين أمور أخرى، شظايا الحمض النووي (DNA) والحمض النووي الريبوزي (RNA) المشتقة من الورم، بالإضافة إلى عدد وتكوين خلايا الجهاز المناعي. قد يتغير عدد هذه الخلايا نتيجة لتدمير الخلايا السرطانية، وكذلك نتيجة للضرر الذي يُلحقه العلاج الكيميائي بالخلايا السليمة.
تُرسل جميع العينات للتحليل باستخدام الطرق الجزيئية والكيميائية الحيوية والوراثية.
يقول الدكتور لبنان: "الهدف هو أن مقارنة تحاليل الدم وعينات الأورام في أوقات مختلفة ستعلمنا آليات المقاومة التي تسمح للورم بالبقاء. وبهذه الطريقة، قد نتمكن من التنبؤ بالأورام التي ستستجيب جيدًا للعلاج وتلك التي لن تستجيب، ومن تحسين استمرار العلاج".
البصمة الجينية في الدم
لا تزال الدراسة جارية، ولكن حتى الآن، تم العثور على بصمة مميزة لقطاعات الحمض النووي التي تنشأ من الورم في 15٪ - 20٪ من المرضى.
ازداد عدد الشظايا مباشرة بعد أول جلسة علاج كيميائي. ويعتقد الباحثون أن هذا الارتفاع ناتج عن تدمير الخلايا السرطانية وإطلاق محتوياتها في الدم.
لاحقاً، مع تقدم العلاجات وانكماش الورم، انخفضت كمية شظايا الحمض النووي. وعندما قل عدد الخلايا السرطانية المتبقية، انخفضت أيضاً كمية المادة الوراثية المنطلقة منها.
قد يسمح هذا النمط للباحثين بتقييم شكل الورم في وقت الجراحة من خلال فحوصات الدم اللاحقة، وما إذا كان العلاج الكيميائي قد تسبب في تغيير واسع النطاق أو تغيير طفيف فقط فيه.
من المهم التأكيد على أن هذه البصمة لم تُكتشف إلا لدى بعض المرضى حتى الآن. ولا تُقدم الدراسة حتى الآن اختبارًا مناسبًا لكل مريض، ولم تثبت بعد أن تغيير العلاج بناءً على هذه البصمة يُحسّن فرص الشفاء فعليًا.
تحديد العلاج المبكر الذي لا يُجدي نفعاً
في المرضى الذين لم يظهر دمهم تغييراً مميزاً في أجزاء الحمض النووي بعد العلاج الكيميائي، يريد الباحثون معرفة ما إذا كان هذا ورماً لا يستجيب جيداً للعلاج.
إذا تم العثور على رابط ثابت بين غياب البصمة ومقاومة العلاج الكيميائي، فقد يكون من الممكن في المستقبل النظر في تعديل العلاج المبكر، بدلاً من الاستمرار في العلاج غير الفعال.
قد يشمل التغيير دواءً مختلفًا للعلاج الكيميائي، أو علاجًا موجهًا، أو أدوية تؤثر على آليات إصلاح الحمض النووي، أو علاجات أخرى، وذلك بحسب طبيعة الورم. هذه الخيارات ليست جزءًا من الأبحاث الحالية، ولم يتم تحديد استراتيجية علاجية واحدة مناسبة لجميع المرضى.
بحسب الدكتور لبنان، فإن فعالية العلاج الأولي لها أهمية خاصة.
وتقول: "عندما يعود المرض، تقل فرصة الشفاء التام بشكل كبير. لذا، إذا تمكنا من تحسين العلاج الأولي وتحديد الحالات التي لا تستجيب للعلاج مبكراً، فسنتمكن من زيادة عدد النساء اللواتي يحققن هدأة طويلة الأمد، وربما الشفاء التام".
في طريق الطب الشخصي
يُطلق أحيانًا على اختبار المادة الوراثية التي تنشأ من ورم وتنتشر في الدم اسم خزعة سائلةبخلاف الخزعة القياسية، التي تتطلب أخذ عينة من الأنسجة من الورم، يمكن إجراء فحص الدم بشكل متكرر أثناء العلاج.
وبهذه الطريقة، يصبح من الممكن مراقبة التغيرات في الورم بمرور الوقت وعدم الاكتفاء بالصورة التي تم الحصول عليها في يوم التشخيص أو أثناء الجراحة.
مع ذلك، تختلف كمية المادة الوراثية التي يفرزها الورم في الدم بين المرضى وبين أنواع الأورام. أحيانًا تكون هذه الكمية ضئيلة جدًا بحيث لا يمكن قياسها بدقة. لذا، هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد من يكون الاختبار فعالًا بالنسبة له، وما مستوى دقته، وكيفية إدراجه في قرارات العلاج.
لا تُغيّر الدراسة الحالية العلاج القياسي لسرطان المبيض في هذه المرحلة. هدفها هو تحديد مؤشرات قد تُساعد الأطباء في المستقبل على اختيار علاج أكثر دقة لكل مريضة.
שאלות נפוצות
ما هي الخزعة السائلة؟
فحص الدم أو سوائل الجسم الأخرى للكشف عن المادة الوراثية أو البروتينات أو الخلايا التي تنشأ من الورم. يسمح هذا الفحص بمراقبة المرض دون الحاجة إلى أخذ عينة نسيجية جديدة في كل مرة.
ما هي شظايا الحمض النووي للورم الموجودة في الدم؟
هذه أجزاء من المادة الوراثية التي يتم إطلاقها في مجرى الدم عندما تموت الخلايا السرطانية أو يتم تدميرها أو تتحلل.
هل يمكن للاختبار أن يحدد بالفعل نوع العلاج الذي سيتلقاه كل مريض؟
لا، الدراسة لا تزال جارية، ولم يُعثر على البصمة الوراثية إلا لدى بعض المرضى حتى الآن. يلزم إجراء المزيد من الدراسات للتحقق من صحة النتائج ومتابعة المرضى قبل استخدامها سريريًا.
لماذا يتم أخذ العينات في عدة أوقات؟
تتيح لنا مقارنة الدم قبل وأثناء وبعد العلاج معرفة ما إذا كانت كمية المادة المنشأ من الورم تزداد بعد تدمير الخلايا ثم تنخفض مع انكماش الورم.
هل تتلقى جميع مريضات سرطان المبيض العلاج الكيميائي قبل الجراحة؟
لا. يعتمد قرار البدء بالجراحة أو العلاج الكيميائي على مرحلة المرض، ومدى انتشار الورم، وحالة المريض، وفرصة إزالة المرض بالجراحة.
هل تؤدي طفرة جين BRCA بالضرورة إلى الإصابة بالسرطان؟
لا. إن كون الشخص حاملاً للمرض يزيد من خطر الإصابة بسرطان الثدي والمبيض، ولكنه لا يضمن الإصابة بالمرض.