رصدت وكالة ناسا انفجارًا راديويًا شمسيًا استمر لمدة 19 يومًا

استمر انفجار راديوي من النوع الرابع، والذي عادةً ما يستمر من ساعات إلى أيام، لمدة ثلاثة أسابيع تقريبًا، ومن المرجح أنه ناتج عن تيار خوذي في الغلاف الجوي للشمس. ويأمل الباحثون أن يساعد هذا الاكتشاف في تحسين التنبؤات بالطقس الفضائي.

في أغسطس 2025، سُجِّلَ انفجار راديوي قياسي من الشمس، ناتج عن بنية في غلافها الجوي تُعرف باسم "تيار الخوذة". تُظهر هذه الصورة، الملتقطة خلال كسوف الشمس الكلي في 21 أغسطس 2017، الشكل V الكلاسيكي لتيار خوذة كبير. حقوق الصورة: ميلوسلاف دروكمولر، بيتر أنيول، شادية حبال/ناسا غودارد، جوي نغ
من المرجح أن يكون الانفجار الراديوي الطويل الذي رُصد في أغسطس 2025 قد نشأ من تيار الخوذة، وهو بنية مغناطيسية ضخمة في الغلاف الجوي للشمس. في الصورة: تيار خوذة ضخم كما شوهد خلال كسوف الشمس الكلي في 21 أغسطس 2017. حقوق الصورة: ميلوسلاف دروكمولر، بيتر أنيول، شادية حبال/مركز غودارد لرحلات الفضاء التابع لناسا، جوي نغ

بدا انفجار راديوي من الشمس تم رصده في أغسطس 2025 في البداية لعلماء ناسا أنه حدث شمسي عادي. وتستمر هذه الانفجارات، الناتجة عن تفاعل الجسيمات النشطة مع المجال المغناطيسي للشمس، عادةً من بضع ساعات إلى عدة أيام.

لكن هذه الإشارة تستمر وتستمر.

بدلاً من أن يتلاشى بسرعة، استمرّ الانفجار الراديوي لمدة مذهلة بلغت 19 يوماً، مسجلاً رقماً قياسياً جديداً كأطول حدث معروف من نوعه. وكان الرقم القياسي السابق خمسة أيام فقط.

توهج شمسي من النوع الرابع يحطم الأرقام القياسية

صُنِّف هذا الحدث غير المألوف على أنه انفجار راديوي من النوع الرابع، وهو تصنيف يرتبط بسحب الإلكترونات المحصورة داخل هياكل مغناطيسية ضخمة حول الشمس. لا تُشكّل الموجات الراديوية نفسها أي خطر على الأرض، ولكن الظروف المغناطيسية نفسها قد تُسبّب نشاطًا شمسيًا مكثفًا يُمكن أن يُؤثّر على الأقمار الصناعية والمركبات الفضائية.

يهتم العلماء بشكل خاص بهذه الانفجارات لأنها قد تكشف عن الظروف التي تؤدي إلى طقس فضائي خطير.

ولدراسة هذا الحدث، جمع الباحثون ملاحظات من عدة مركبات فضائية موزعة في جميع أنحاء النظام الشمسي الداخلي.

انضمت المركبات الفضائية من مختلف أنحاء النظام الشمسي إلى عملية البحث

بسبب دوران الشمس، انتقل التوهج الطويل إلى مجال رؤية مركبات فضائية مختلفة بمرور الوقت. رصدت كل مهمة التوهج لعدة أيام خلال فترة وجوده التي استمرت 19 يومًا، وتمكن العلماء من دمج البيانات لإنشاء تسلسل زمني أكثر اكتمالًا للحدث.

كما طور الباحثون طريقة جديدة باستخدام بيانات رصد من مهمة STEREO لتحديد مصدر الانفجار. وقد أدى تحليلهم إلى اكتشاف بنية مغناطيسية ضخمة في الغلاف الجوي للشمس تُسمى تيار الخوذة.

يعتقد العلماء أن ثلاث انبعاثات كتلية إكليلية (CMEs) انطلقت من المنطقة نفسها ربما ساهمت في استمرار الانفجار لما يقارب ثلاثة أسابيع. وتُعدّ الانبعاثات الكتلية الإكليلية انفجارات هائلة تُطلق كميات هائلة من البلازما والطاقة المغناطيسية إلى الفضاء.

قد تُساهم هذه النتائج في تحسين التنبؤات الجوية الفضائية.

قد تساعد هذه النتائج الباحثين على اكتشاف وتحليل الانفجارات الراديوية الطويلة القادمة من الشمس بشكل أفضل في المستقبل.

إن فهمًا أفضل لهذه الأحداث من شأنه أن يعزز أيضًا التنبؤ بالطقس الفضائي، مما يساعد العلماء على توقع النشاط الشمسي الذي قد يهدد الأقمار الصناعية والمركبات الفضائية وغيرها من التقنيات العاملة في الفضاء.

للمادة العلمية DOI: 10.3847/2041-8213/ae5537

أسئلة وأجوبة مختصرة:

ما الذي رصدته ناسا؟
رصدت وكالة ناسا انفجارًا راديويًا شمسيًا استمر لمدة 19 يومًا متتالية، وهي مدة أطول بكثير من المعتاد بالنسبة للأحداث المماثلة.

هل تشكل الموجات الراديوية خطراً على الأرض؟
الموجات الراديوية نفسها غير ضارة، لكن الظروف المغناطيسية التي تخلقها يمكن أن تكون مرتبطة بالنشاط الشمسي الذي قد يؤثر على الأقمار الصناعية والمركبات الفضائية.

ما هو التيار الكهربائي للخوذة؟
تيار الخوذة هو بنية كبيرة ذات شكل مميز في الغلاف الجوي الشمسي حيث يمكن للمجالات المغناطيسية أن تحبس الجسيمات المشحونة وتنتج انبعاثات راديوية.

لماذا يُعد هذا الحدث مهماً؟
إن فهم مثل هذه الأحداث يمكن أن يحسن التنبؤ بالطقس الفضائي، خاصة في الحالات التي يمكن أن يؤدي فيها النشاط الشمسي إلى تعطيل الأنظمة التكنولوجية في الفضاء.

المزيد عن الموضوع على موقع العلوم:

ترك الرد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها *

يستخدم هذا الموقع Akismet لتصفية التعليقات غير المرغوب فيها. مزيد من التفاصيل حول كيفية معالجة المعلومات الواردة في ردك.