سيقوم قمر صناعي إسرائيلي ألماني برسم خرائط السحب ثلاثية الأبعاد لتحسين التنبؤات المناخية.


سيقوم القمر الصناعي الرائد لمشروع CloudCT، الذي تم تطويره بالتعاون مع معهد وايزمان للعلوم، ومعهد التخنيون، ومركز المعلوماتية عن بعد في ألمانيا، باختبار تقنية التصوير المقطعي البصري القائمة على الذكاء الاصطناعي من الفضاء لرسم خريطة للبنية الداخلية للسحب.

ملصق مشروع CloudCT. بإذن من معهد التخنيون.
ملصق مشروع CloudCT. بإذن من معهد التخنيون.

تمّ بناء أول قمر صناعي صغير ضمن شبكة الأقمار الصناعية البحثية الإسرائيلية الألمانية (CloudCT)، واختباره، وتجهيزه للإطلاق من كاليفورنيا. ومن المتوقع إطلاقه في يونيو/حزيران المقبل. ويُتوقع أن يُسهم نجاح هذه المهمة الرائدة في إطلاق عشرة أقمار صناعية إضافية ضمن شبكة CloudCT العام المقبل، وفي تطوير دراسة السحب ودورها في المناخ. 

يُعدّ هذا القمر الصناعي ثمرة سبع سنوات من الأبحاث المشتركة المكثفة التي أجراها علماء إسرائيليون وألمان من معهد وايزمان للعلوم (بقيادة البروفيسور إيلان كورين)، ومعهد التخنيون (بقيادة البروفيسور يواف شاخنر)، ومركز المعلوماتية في ألمانيا (بقيادة البروفيسور كلاوس شيلينغ). وقد تحقق هذا الإنجاز بفضل منحة ERC Synergy البحثية المرموقة من المجلس الأوروبي للبحوث (ERC). ونُشرت اكتشافات فريق البحث الدولي، المتعلقة بأساليب الرصد المقطعي القائمة على الذكاء الاصطناعي، وفيزياء السحب، وتطوير تكنولوجيا الأقمار الصناعية، في مجلات علمية مرموقة.     

ويقول: "تركز المهمة على دراسة السحب الصغيرة بعمق، والتي غالباً ما لا يمكن رصدها باستخدام تقنيات الاستشعار عن بعد الحالية". البروفيسور إيلان كورينخبير عالمي في أبحاث الغلاف الجوي والمناخ. "تتناول المهمة مصادر عدم اليقين الهامة التي تحد حاليًا من نماذج وتوقعات المناخ طويلة المدى."    

قمر صناعي مستقل يزن 4 كجم

بعد إجراء اختبارات الطيران، سيختبر هذا القمر الصناعي الرائد تقنيته الاستشعارية المبتكرة من مداره في الفضاء. ويجب على هذا القمر الصناعي، الذي لا يتجاوز وزنه أربعة كيلوغرامات، أن يميل نفسه تلقائيًا باتجاه حقول سحابية محددة. ويوضح قائلاً: "يمثل التنسيق والمحاذاة الدقيقة بين عشرة أقمار صناعية صغيرة ضمن هيكل رحلة فضائية تحديات كبيرة لأنظمة التوجيه والتحكم الدقيقة هذه". البروفيسور شيلينغ، رئيس مركز المعلوماتية عن بعد، وهو متخصص في تطوير الأقمار الصناعية الصغيرة، "هذا هو المفتاح للطيران الهيكلي المستقل".

طوّر الفريق نهجًا جديدًا كليًا للمراقبة، مستوحى من التصوير المقطعي المحوسب الطبي. يرسم هذا النهج خرائط للخصائص الداخلية وبنية السحب ثلاثية الأبعاد، بما في ذلك قياسات غير مسبوقة للفيزياء المجهرية لقطرات السحب. يستخدم هذا النهج الذكاء الاصطناعي، ويتيح للعلماء تقييم موثوقية الخرائط. يقول: "يتطلب التصوير المقطعي البصري للسحب تصويرًا متزامنًا من اتجاهات متعددة في الفضاء، باستخدام كاميرا فريدة من نوعها". البروفيسور يوآف شيشنرقال خبير في التصوير الحاسوبي، من كلية أندرو وآرني فيتربي للهندسة الكهربائية وهندسة الحاسوب في معهد التخنيون: "الكاميرا حساسة لاستقطاب الضوء، وهو استقطاب غير مرئي للعين المجردة ولكنه يوفر معلومات عن قطرات السحب. طُوّرت الكاميرا خصيصًا لمشروع CloudCT، وسنختبر أدائها في الفضاء خلال مهمة قادمة."

المزيد عن الموضوع على موقع العلوم:

ترك الرد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها *

يستخدم هذا الموقع Akismet لتصفية التعليقات غير المرغوب فيها. مزيد من التفاصيل حول كيفية معالجة المعلومات الواردة في ردك.