في اليوم الرابع من مهمة أرتميس 2، أكمل رواد الفضاء اختبار طيران يدوي لمركبة أوريون الفضائية، استعدادًا للملاحظات العلمية للقمر، وأفادت ناسا أن المدار ظل سليمًا على الرغم من حدوث خلل في نظام الحطام.

في اليوم الرابع من المهمة أرتميس الثانيوتابع طاقم المركبة الفضائية أوريون للانتقال نحو المرحلة الرئيسية الأولى من الرحلة: رحلة مأهولة حول القمر. ووفقًا لوكالة ناسا، فإن المهمة التي انطلقت فيأبريل 1 2026 ومن المفترض أن يدوم لمدة تقريبية10 أيامدخلت المركبة الفضائية الآن مرحلة لا يقتصر فيها دور الطاقم على السفر إلى القمر فحسب، بل يشمل أيضاً اختبار القدرات التشغيلية للمركبة في الفضاء السحيق. ويُعد هذا اختباراً بالغ الأهمية لأول مهمة مأهولة ضمن برنامج أرتميس، المصمم لإعادة البشر إلى بيئة القمر تمهيداً لمهام الهبوط المستقبلية.وكالة ناسا)
كان الحدث الرئيسي في ذلك اليوم هو عرض توضيحي للطيران اليدوي أدى العرض رائد الفضاء كريستينا كوتش ورائد الفضاء جيريمي هانسن من وكالة الفضاء الكندية. بدأ الاثنان العرض في9:09 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة وتشغيل المركبة الفضائية يدويًا لـ 41 مترجمةأثناء دراسة حالتين من حالات النبض، الحركة فيمحاور الحرية الستة وفيثلاثة محاور للحريةكان الهدف من التمرين جمع معلومات إضافية حول سلوك مركبة أوريون في الفضاء السحيق وجودة التحكم بها بعيدًا عن الأرض. وأشارت ناسا إلى أنه في وقت لاحق من المهمة، في اليوم الثامن من الرحلة، من المقرر أن يُعيد ريد وايزمان وفيكتور غلوفر التجربة لتزويد فرق العمل الأرضية بنقاط مقارنة إضافية.
بالتزامن مع الإطلاق اليدوي، أكمل الطاقم الاستعدادات العلمية للتحليق بالقرب من القمر. وذكرت وكالة ناسا أن رواد الفضاء راجعوا قائمة بالأهداف الفوتوغرافية والرصدية التي أعدها لهم فريق علوم القمر التابع للوكالة. ومن المقرر أن يستغرق التحليق نفسه حواليست ساعات وابدأ بـ6 أبريل الساعة 2:45 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدةمع توجيه نوافذ المقصورة الرئيسية لمركبة أوريون نحو القمر، سيُطلب من أفراد الطاقم خلال هذه الرحلة تصوير ووصف المعالم الجيولوجية، بما في ذلك فوهات الصدم، وتدفقات الحمم البركانية القديمة، والشقوق، والتلال، لتوفير ملاحظات بشرية مباشرة تُكمّل البيانات المُستقاة من المهمات الروبوتية. وأضافت ناسا أنه مع اقتراب نهاية الرحلة، من المتوقع أيضًا أن يشاهد رواد الفضاء كسوفًا للشمس من منظور المركبة الفضائية، عندما يحجب القمر الشمس لمدة ساعة تقريبًا.
أعطال في نظام التخلص من النفايات والمراحيض
يشير التحديث إلى أن الحالة الهندسية للمهمة لا تزال مستقرة. وقد قررت وكالة ناسا إلغاء مناورة تصحيح المسار المخطط لها مرة أخرىلأن المركبة الفضائية تواصل السير على المسار المطلوب. وبدلاً من ذلك، تم توجيه أوريون بحيث تواجه فتحة نظام الصرف الصحي الشمس، في محاولة للمساعدة في إذابة أي انسداد جليدي محتمل في خط التهوية. ووفقًا للوكالة، فإن خزان الصرف الصحي لم يمتلئ بعد، ومراحيض المركبة الفضائية... لا يزال العمل جارياًلكن تم توجيه الطاقم لاستخدام وسائل احتياطية عند الضرورة. هذا عطل بسيط نسبياً، ولكنه يوضح كيف أن كل نظام تشغيلي يحظى باهتمام دقيق حتى في مهمة قصيرة نسبياً في الفضاء السحيق.
الاتصالات الضوئية تعمل بشكل جيد.
ومن الإنجازات الأخرى التي سُجلت في اليوم الرابع نظام الاتصالات البصرية لمركبة أوريون. وقد أفادت وكالة ناسا بأن النظام قد عبر 100 جيجابايت من البيانات التي تم تنزيلها أثناء المهمة، بما في ذلك الصور عالية الدقة. يستخدم النظامالاتصالات بالليزر بالأشعة تحت الحمراءولا يقتصر الأمر على استخدام الموجات الراديوية التقليدية، بل يشمل نقل كميات أكبر من المعلومات. بالنسبة لوكالة ناسا، لا يُعد هذا مجرد عرض تقني، بل هو إنجاز هام لأنظمة الاتصالات التي ستكون ضرورية في المستقبل لمهام أكثر تعقيدًا حول القمر، ولاحقًا للرحلات المأهولة إلى المريخ.
تقترب المهمة الآن من إحدى أهم لحظاتها. ووفقًا لتقرير وكالة أسوشيتد برس، من المتوقع أن تقوم مركبة أرتميس 2، خلال تحليقها بالقرب من القمر، بـ تحطيم الرقم القياسي لأبعد مسافة بشرية عن الأرض تم تحديده بواسطة أبولو 13، وتمريره في حوالي6,400 كيلومترإذا ما تحققت الخطة، فلن يكون ذلك إنجازًا رمزيًا فحسب، بل سيكون أيضًا تذكيرًا بأن مهمة أرتميس 4 هي حلقة الوصل بين عصر أبولو ومحاولة بناء وجود بشري طويل الأمد حول القمر. وقد أظهر اليوم الرابع أن المهمة تسير وفقًا للخطة الموضوعة: فمع نجاح اختبارات الطيران، والاستعدادات العلمية الدقيقة، والمسار المستقر، يدخل الفريق الآن في المسار المستقيم المؤدي إلى أقرب نقطة من القمر.
المزيد عن الموضوع على موقع العلوم: