قطعت مركبة جاما الجوالة التابعة لناسا مسافة 42.195 كيلومترًا في خمس سنوات وأربعة أشهر. وقبل يوم من هذا الإنجاز، التقطت كاميرا HiRISE صورتها من مدارها حول المريخ، كنقطة صغيرة محاطة بآثار عجلاتها.

سيارة رياضية متعددة الاستخدامات بريسبيرانس של ناسا قطع مسافة إجمالية قدرها 42.195 كيلومترًا في 14 يونيو 2026 المريخ – الطول الرسمي لسباق الماراثون الكامل. تم تسجيل هذا الإنجاز في اليوم المريخي 1,890، أو سول 1,890، بعد حوالي خمس سنوات وأربعة أشهر من الهبوط على المريخ.فوهة جيزيرو في فبراير 2021.
في اليوم السابق، في 13 يونيو، مر فوق المنطقة. البوصلة لمسح المريخ قامت وكالة ناسا بتصوير المركبة باستخدام كاميرا هايرايزفي الصورة المُعالجة، تظهر مركبة "بيرسيفيرانس" كنقطة خضراء صغيرة، ويمكن رؤية آثار عجلاتها على الأرض حولها. في النسخة المُعدّلة من الصورة، أُضيفت دائرة صفراء لتحديد موقع المركبة. تم نشر الصورة من قبل مختبر الدفع النفاث التابع لوكالة ناسا..
ماراثون في اليوم المريخي 1,890
خلال جلسة التصوير، جابت مركبة بيرسيفيرانس منطقةً غرب فوهة جيزيرو، والتي يُطلق عليها علماء المهمة اسم "أربوت". وقد اختيرت فوهة جيزيرو موقعًا للهبوط لأنها كانت في السابق موطنًا لبحيرة ودلتا نهر. وقد تحتفظ الرواسب المتراكمة هناك بمعلومات عن الظروف على سطح المريخ القديم، وربما حتى بآثار نشاط ميكروبي قديم.
تُعدّ مركبة "برسيفيرانس" ثاني مركبة جوالة تابعة لوكالة ناسا تُكمل مسافة تُعادل ماراثونًا على سطح المريخ. سبقتها مركبة "أوبورتيونيتي" التي حققت هذا الإنجاز في مارس 2015، في اليوم المريخي 3,968 من مهمتها - أي بعد 11 عامًا وشهرين من هبوطها. قطعت "برسيفيرانس" المسافة نفسها في أقل من نصف المدة.
لكن هذه ليست مسابقة سرعة. فالمركبة الجوالة لا تتحرك باستمرار، بل تتوقف لالتقاط الصور، وفحص الصخور، وتشغيل الأجهزة العلمية، والحفر، وجمع العينات. كما يعتمد معدل السرعة على طبيعة الأرض، وحالة المركبة، والأهداف العلمية المختارة لكل مرحلة من مراحل المهمة.
مسافة طويلة بين المواقع العلمية
الهدف الرئيسي من مهمة المريخ 2020 تهدف هذه المهمة إلى دراسة جيولوجيا المريخ القديمة ومناخه، والبحث عن دلائل محتملة على وجود حياة ميكروبية سابقة. يقوم مسبار بيرسيفيرانس بجمع عينات من الصخور وعينات من المواد المتفتتة من السطح، ويحفظها في حاويات محكمة الإغلاق، ليتم إعادتها إلى الأرض لإجراء دراسات تفصيلية عليها في المستقبل.
منذ هبوطها، عبرت المركبة أرضية فوهة جيزيرو، واستكشفت الدلتا القديمة، وصعدت نحو حافة الفوهة، ثم واصلت سيرها في التضاريس الواقعة غربها. تتطلب كل رحلة التعامل مع الصخور والمنحدرات والرمال المتناثرة وغيرها من العقبات.
بسبب تأخر الاتصال بين الأرض والمريخ، يستحيل قيادة المركبة في الوقت الفعلي. تقوم فرق المهمة بتخطيط مسارها وإرسال التعليمات إليها، بينما يقوم نظام الملاحة الذاتي بتحليل بيئتها ويسمح لها باختيار مسار آمن بين العوائق أثناء الرحلة.
العين فوق المريخ
يدور مسبار استطلاع المريخ المداري (MRO) حول الكوكب منذ عام 2006. وتلتقط كاميرا HiRISE الخاصة به صورًا عالية الدقة للسطح، مما يساعد الباحثين على فحص الهياكل الجيولوجية وتحديد التغيرات في التربة ودراسة بيئة المركبة الجوالة.
تُستخدم الصور الملتقطة من المدار أيضاً لدراسة المناطق التي قد تصل إليها مركبة "برسيفيرانس". وقد سجلت الكاميرا نفسها المركبة في فبراير 2021، عندما كانت تهوي باتجاه فوهة جيزيرو في طريقها للهبوط.
إن إكمال الماراثون ليس مجرد رقم تراكمي على عداد المسافات. إنه يعكس أكثر من خمس سنوات من النشاط في ظروف صعبة، ومزيجًا من التخطيط البشري والملاحة الذاتية، والتنسيق بين مركبة تعمل على الأرض ومركبة فضائية تراقبها من مدار حول المريخ.
للاطلاع على النسخة الأصلية المنشورة: فتح المنشور الأصلي
المزيد عن هذا الموضوع على موقع العلوم
- دراسة جديدة: ربما كان المريخ القديم دافئًا وماطرًا ومناسبًا للحياة
- رصد مسبار بيرسيفيرانس أدلة محتملة على وجود حياة قديمة على سطح المريخ.
- حتى بعد مرور 13 عامًا، لا تزال المركبة الجوالة "أوبورتيونيتي" تستكشف الكوكب الأحمر
- نيزك يصطدم بالمريخ.. أمواج زلزالية تهز الكوكب الأحمر
- مركبة ناسا الجوالة "برسيفيرانس" على سطح المريخ: المحطة التالية: فجوة هوكسبيل