باحثون من كلية الفيزياء في معهد التخنيون وجامعة طوكيو يقدمون اكتشافات جديدة حول انبعاث الرياح بسرعة 20-30% من سرعة الضوء من الثقوب السوداء
بحث جديد نُشر في مجلة الطبيعة يكتشف ظاهرة مهمة تحدث في الثقوب السوداء: الرياح التي تتحرك بسرعة تتراوح بين 30 إلى 20 في المائة من سرعة الضوء. أجرى البحث البروفيسور إيهود باخر من كلية الفيزياء في معهد التخنيون والبروفيسور كويتشي هاجينو من جامعة طوكيو، وركز على الثقب الأسود الضخم PDS 456.
وأُجريت الدراسة بالتعاون مع وكالة الفضاء اليابانية جاكسا، واستندت إلى بيانات من تلسكوب الفضاء XRISM، الذي يقيس الأشعة السينية، وهو مصمم ليؤدي إلى اكتشافات جديدة حول تشكل الكون، وتطور مجموعات المجرات، وحافة الزمكان حول الثقوب السوداء. وتساعد هذه التقنية بالفعل في رسم خرائط للظواهر المهمة في الكون وفهم العمليات الديناميكية المرتبطة بتكوين العناصر وتطور البنى الكونية.
الخلفية: يوجد في مركز معظم المجرات ثقوب سوداء هائلة. وتتناسب كتلتها بشكل مباشر مع كتلة مركز المجرة (الانتفاخ) التي توجد فيها، لذا يفترض الباحثون أنها تتطور مع مجرتها. من المحتمل أن يكون هذا التطور المشترك مرتبطًا بالرياح القوية المنبعثة من محيط الثقب الأسود. يمكن اكتشاف هذه الرياح من خلال المراقبة بالأشعة السينية، ولكن تقنيات المراقبة الحالية لم تجعل من الممكن رسم خريطة دقيقة لحركة هذه الرياح وبنيتها. لقد تم حل هذه المشكلة الآن بفضل ملاحظات XRISM.
الاكتشافات الرئيسية:
- تحمل الرياح الشديدة التي تنبعث من الثقب الأسود طاقة أكبر بـ 1,000 مرة من الرياح المجرية المعروفة.
- لا تتحرك هذه الرياح بشكل موحد، بل تتحرك على شكل مجموعات، وهي عبارة عن نوع من "القذائف".
- يتم إطلاقها في عدة اتجاهات في نفس الوقت.
- ويقدر معدل انبعاث الغاز الذي تتكون منه هذه الرياح بمئات الكتل الشمسية سنويا. وهذا معدل انبعاث ضخم حتى من حيث الحجم المجري.
حول مشروع XRISM
XRISM هو مشروع مشترك بين وكالة استكشاف الفضاء اليابانية (JAXA) ووكالة ناسا بمساهمة من وكالة الفضاء الأوروبية (ESA). ويعد البروفيسور بشار الباحث الوحيد في الفريق العلمي للتلسكوب الذي ليس من إحدى هذه الدول، وقد تم تعيينه شخصياً من قبل مدير وكالة استكشاف الفضاء اليابانية. تم بناء XRISM على أساس الدروس المستفادة من التلسكوبات اليابانية السابقة التي تم إغلاقها في مراحل مختلفة بسبب الأعطال. تم تصميم مهمة XRISM لإنشاء سلسلة من عمليات الرصد بالأشعة السينية - وهي سلسلة كان من الممكن أن تتعطل بسبب الفجوة الزمنية بين تلسكوبات الأشعة السينية السابقة وتلسكوب ATHENA، الذي لن يتم إطلاقه قبل عام 2035. سيكون XRISM التلسكوب الوحيد من نوعه لمدة 13 عامًا على الأقل، وبالتالي ضمان تسلسل الرصد الضروري لتعميق معرفتنا بالفيزياء الفلكية للكون العنيف عند الطاقات العالية.
المزيد عن الموضوع على موقع العلوم:
תגובה אחת
الثقب الأسود هو جسم لا يهرب منه شيء، فما هو مصدر مادة هذه الرياح وكيف تتحرك في الاتجاه المعاكس لجاذبية الثقب الأسود؟