وجد الباحثون آثارًا للحديد-60، وهو نظير مشع نادر ناتج عن انفجار النجوم الضخمة، في جليد عمره عشرات الآلاف من السنين، مما يدعم فكرة أن النظام الشمسي يتحرك داخل سحابة بين النجوم نشأت من مستعر أعظم قديم.
تبحر الأرض عبر البقايا المشعة لنجم قديم انفجر، وقد تم الحفاظ على الدليل في جليد القطب الجنوبي.
اكتشف العلماء أدلة جديدة تشير إلى أن الأرض تتحرك عبر سحابة من حطام مستعر أعظم قديم خلّفه نجم انفجر منذ زمن بعيد. فقد عثر باحثون، أثناء فحصهم جليدًا عمره عشرات آلاف السنين في القارة القطبية الجنوبية، على الحديد-60، وهو نظير مشع نادر يتكون عند انفجار النجوم الضخمة. وتشير هذه النتائج إلى أن السحابة بين النجوم المحيطة بنظامنا الشمسي تحتوي على مواد متبقية من مستعر أعظم قديم.
وصلت مواد من مستعر أعظم قديم إلى إسرائيل
يتكون الحديد-60 داخل النجوم الضخمة ويُقذف إلى الفضاء في انفجارات المستعرات العظمى. وقد أظهرت الأدلة الجيولوجية أن الأرض تعرضت للحديد-60 من مستعرات عظمى قريبة قبل ملايين السنين. ولكن في العصر الحديث، لم تحدث أي انفجارات نجمية يمكن أن توفر حديد-60 جديدًا.
أثار هذا الأمر تساؤلات عندما اكتشف العلماء مؤخراً آثاراً للحديد-60 في ثلوج القطب الجنوبي الحديثة نسبياً.
"كانت فكرتنا أن السحابة بين النجوم المحلية تحتوي على الحديد-60 ويمكنها تخزينه لفترات طويلة. ومع تحرك النظام الشمسي عبر السحابة، ربما تكون الأرض قد التقطت هذه المادة. لكننا لم نتمكن من إثبات ذلك في ذلك الوقت"، يوضح الدكتور دومينيك كول.
في السنوات الأخيرة، قام كول وزملاؤه بتحليل عينات إضافية، بما في ذلك رواسب المياه العميقة التي تشكلت منذ ما يصل إلى 30,000 ألف عام. احتوت هذه العينات أيضاً على الحديد-60، لكن العلماء لم يتمكنوا بعد من استبعاد تفسيرات أخرى.
يتراوح عمر عينات الجليد الجديدة التي دُرست في القطب الجنوبي بين 40,000 و80,000 عام. ويقول الباحثون إن النتائج تُشير بقوة إلى أن السحابة بين النجوم المحلية هي مصدر المادة المشعة.
"هذا يعني أن السحب المحيطة بالنظام الشمسي مرتبطة بنجم انفجر. ولأول مرة، لدينا فرصة للتحقيق في أصل هذه السحب"، كما يقول كول.
يمر النظام الشمسي عبر السحابة بين النجوم المحلية.
يعتقد العلماء أن النظام الشمسي دخل السحابة بين النجومية المحلية قبل بضعة عشرات آلاف السنين، وسيخرج منها مجدداً بعد بضعة آلاف من السنين. ويقول الباحثون إن النظام الشمسي الآن قريب من حافة السحابة.
للتحقق من التوقيت، قام الفريق بتحليل عينة جليدية تغطي الفترة التي يُحتمل أن يكون النظام الشمسي قد دخل فيها السحابة لأول مرة. وبمقارنة نتائج العينة الجليدية من القطب الجنوبي مع قياسات سابقة للجليد الأقدم ورواسب المياه العميقة، وجد الباحثون أن الأرض تلقت كمية أقل من الحديد-60 بين 40,000 و80,000 سنة مضت مقارنةً باليوم.
ويوضح كول قائلاً: "هذا يشير إلى أننا كنا سابقاً في بيئة ذات محتوى أقل من الحديد-60، أو أن السحابة نفسها تظهر تغيرات قوية في الكثافة".
كما وجد الفريق أن إشارة الحديد-60 تتغير بشكل ملحوظ على مدى فترات زمنية كونية قصيرة نسبيًا، لا تتجاوز عشرات آلاف السنين. وقد مكّن هذا الباحثين من رفض النظريات البديلة، بما في ذلك فكرة أن المادة هي ببساطة بقايا متحللة لانفجارات المستعرات العظمى التي حدثت قبل ملايين السنين.
للمادة العلمية DOI: 10.1103/nxjq-jwgp
أسئلة وأجوبة سريعة:
ما هو الحديد-60؟
الحديد-60 هو نظير مشع نادر للحديد. يتكون بشكل أساسي داخل النجوم الضخمة ويُقذف إلى الفضاء أثناء انفجارات المستعرات العظمى.
لماذا يُعد اكتشاف الحديد-60 في القارة القطبية الجنوبية أمراً مهماً؟
لأنه يشير إلى أن المواد التي نشأت من انفجار نجمي وصلت إلى الأرض وحُفظت في طبقات من الجليد لعشرات الآلاف من السنين.
هل يشكل هذا الاكتشاف خطراً على كوكب الأرض؟
لا. هذه كميات صغيرة للغاية من نظير مشع، والتي تعمل كدليل علمي على مدار النظام الشمسي داخل المادة بين النجوم.
المزيد عن الموضوع على موقع العلوم: