مثل "جينيسيس"، تحطمت المهمة اليابانية (الثانية من حيث العدد) أيضًا على سطح القمر - كلاهما وُلدا من مسابقة Google Lunar XPRIZE، واستمرت كل منهما في مسارها الخاص نحو التحطم على سطح القمر.

تحطمت مهمة هاكوتو-آر 2 التابعة لشركة آي سبيس اليابانية، والمعروفة أيضًا باسم "ريزيلينس"، الأسبوع الماضي أثناء محاولة هبوط في منطقة بحر فريجوريس في القطب الشمالي للقمر. وأوضحت الشركة أن المشكلة ناجمة عن تأخر في قياس الارتفاع بواسطة مستشعر ليزر، مما أدى إلى فشل المسبار في التباطؤ في الوقت المناسب وتحقيق هبوط سلس. وانقطع الاتصال بالمركبة الفضائية بعد لحظات من الإشارة إلى أنها في وضع عمودي ومستقر، ولكن يبدو أنها لم تعد تحت سيطرتها.
ينضم هذا الفشل إلى حادث تحطم سابق لشركة آي سبيس عام ٢٠٢٣، في مهمة هاكوتو-آر ١. وقد عانت هذه المهمة أيضًا من عطل في المراحل الأخيرة من الهبوط، وهذه المرة بسبب خطأ في تقدير الارتفاع في البرنامج. حملت كلتا المهمتين حمولات تجارية ومدنية، بما في ذلك تجارب زراعية فضائية، وجهاز كشف إشعاعات، ومركبة روبوتية تُدعى "تيناشيوس"، بالإضافة إلى عمل فني سويدي - كابينة حمراء صغيرة تُدعى "مون هاوس".
رغم الآمال العريضة والاستثمارات الضخمة - المقدرة بأكثر من 16 مليون دولار أمريكي - فشلت كلتا المهمتين في تحقيق هدفهما الرئيسي: هبوط سلس على سطح القمر، مما جعل آي سبيس أول شركة خاصة تحقق ذلك. لكن آي سبيس ليست الوحيدة.
واجهت منظمة SpaceIL الإسرائيلية غير الربحية تحديًا مماثلاً: ففي عام 2019، أطلقت المنظمة مسبار "بيريشيت"، الذي اعتمد أيضًا على التطوير المستقل كجزء من مسابقة Google Lunar XPRIZE - وهي مسابقة طموحة أسستها مؤسسة XPRIZE وجوجل في عام 2007. وكان الهدف من المسابقة تشجيع الكيانات الخاصة على إطلاق مسبار يهبط على القمر، ويسافر لمسافة 500 متر على الأقل، وينقل صور فيديو عالية الجودة، بإجمالي جائزة قدرها 30 مليون دولار.
وعلى الرغم من عدم تمكن أي من المشاركين من تلبية المتطلبات بحلول الموعد النهائي المحدد، واصلت SpaceIL وispace - المعروفة آنذاك باسم "Hakuto" - تطوير المهام بشكل مستقل.
في 11 أبريل 2019، سُجِّلت مركبة "بيريشيت" في التاريخ عندما أُطلِقَت باستخدام صاروخ سبيس إكس فالكون 9 ووصلت إلى مدار حول القمر. بدأت عملية التحطم أيضًا بعطل في مقياس التسارع. في حالة "بيريشيت"، حدث هذا على ارتفاع 13 كيلومترًا، تلاه تعليمات خاطئة لتفعيل مقياس التسارع الثاني. نتجت هذه الإجراءات عن أعطال برمجية وخطأ منطقي (كان معروفًا ولكن لم يكن هناك وقت لتحديث الإصدار) - يؤدي تشغيل مقياس التسارع الثاني إلى إعادة تشغيل المركبة، وأثناء إعادة التشغيل، يتوقف المحرك، وبعد استعادة بعض عمليات إعادة الضبط، تظهر إشارة تفيد بأن المحرك يعمل حتى عند إيقاف تشغيله.
رغم خيبة الأمل، حققت "بيريشيت" نجاحًا شعبيًا وسياسيًا هائلًا. كانت أول مسبار إسرائيلي يصل إلى القمر، مما جعل إسرائيل سابع دولة تصل إليه، وأول دولة تفعل ذلك كجزء من منظمة خاصة غير ربحية.
لسنوات، كانت سبيس آي إل تطمح لإطلاق مهمة بيريشيت 2، التي تضمنت خطة لإرسال مسبارين يهبطان بشكل مستقل على سطح القمر، ووحدة أم تبقى في المدار. لكن المنظمة أعلنت مؤخرًا عن إلغاء المشروع، بسبب صعوبات في جمع تمويل خاص بقيمة مئات الملايين من الشواقل.
تُبرز كلتا المهمتين - جينيسيس وهاكوتو-آر - مدى تعقيد مهمة الهبوط على القمر وصعوبة التنبؤ بها، حتى عندما يتعلق الأمر بجهات مبدعة وذات خبرة ومبتكرة. كلاهما مثالان على مشاريع انبثقت من رؤية علمية وتكنولوجية، تسعى إلى تجاوز الحدود، لكنها تتعامل مع واقع الفضاء القاسي.
ومع ذلك، حققت كل من SpaceIL وispace إنجازات مهمة: فقد طورتا بشكل مستقل قدرات فضائية، وأطلقتا مسبارات إلى القمر، وجمعتا بيانات قيمة، ووضعتا معيارًا جديدًا لمشاريع الفضاء المدنية.
قد تؤدي الإخفاقات إلى إبطاء التقدم - ولكنها توفر أيضًا رؤى مهمة للمهام المستقبلية.
كما قد تتذكرون، أعلنت جمعية SpaceIL مؤخرًا أنها تجمد أنشطتها الهندسية وتركز فقط على التعليم. تم إلغاء مشروع Genesis 2.
المزيد عن الموضوع على موقع العلوم:
تعليقات 3
الوهمية
لم يحدث هبوط على القمر قط، ولم ينجح أي جسم في مغادرة الأرض. يا له من عالمٍ غبي! يعتقد الناس حقًا أنه من الممكن مغادرة الغلاف الجوي. ناموا على الطفل. مات العالم. لقد أضحكتني.
مظلة؟ القمر ليس له غلاف جوي
يبدو أن مقياس الارتفاع الليزري لكليهما لا يعمل جيدًا. ربما عليكِ فتح مظلة؟