وفقًا للمؤشر، قد تكون المناطق ذات معدل هطول الأمطار المنخفض أقرب إلى الخط الأحمر مما كان معروفًا سابقًا.
يُعدّ سؤال "كمية الأمطار التي هطلت؟" سؤالًا محوريًا في أي نقاش حول المناخ، ولكن ربما يوجد سؤال أكثر أهمية؟ فكما هو الحال في أي نظام مائي، يعتمد اقتصاد المياه العالمي على "الدخل"، أي المياه التي تدخل النظام على شكل هطول، و"النفقات"، أي المياه التي تخرج منه نتيجة التبخر بأشكاله المختلفة. ويتم التبخر الرئيسي على اليابسة من خلال الغطاء النباتي في عملية تُسمى النتح. وفي دراسة...نشرت مؤخرا ب-طبيعة الاتصالات توصل العلماء في معهد وايزمان للعلوم إلى أنه على عكس ما كان معروفاً سابقاً، فيما يتعلق بالخيال، فإن النفقات لها حد أقصى ثابت لا يتغير في ظل ظروف مناخية ونباتية مختلفة.

يُعدّ اكتشاف عدم مرونة الإنفاق ذا أهمية بالغة لدورة المياه العالمية. وهذا يعني أن أي تغير طفيف نسبيًا في هطول الأمطار، نتيجة لتغير المناخ على سبيل المثال، قد يُترجم إلى تغيرات غير متناسبة في كمية المياه المتاحة (إنتاجية المياه)، أي الفرق بين المياه الداخلة إلى النظام والمياه المتبخرة منه. بعبارة أخرى، قد تفقد المناطق ذات الأمطار القليلة مواردها المائية المتاحة بسرعة أكبر، بينما قد تواجه المناطق ذات الأمطار الغزيرة خطرًا متزايدًا للفيضانات.
"إن النظم البيئية في المناطق القاحلة، مثل إسرائيل، أكثر حساسية لتغير المناخ مما كنا نعتقد، وهي أقرب إلى حدود قدرتها على البقاء."
يقود فريق البحث الدكتور إيال روتنبرغ، وهو عالم من فريق البروفيسور الحائز على جائزة إسرائيل في علوم الأرض. عزيزي داناستندت الدراسة إلى بيانات طويلة الأجل من شبكة FLUXNET، وهي شبكة عالمية من محطات القياس في مئات المواقع حول العالم، والتي ترصد تبادل الكربون (ثاني أكسيد الكربون) والماء والطاقة بين النظم البيئية الأرضية والغلاف الجوي منذ تسعينيات القرن الماضي، بالإضافة إلى توقعات نماذج المناخ. وتُشكك نتائجها في الافتراضات التقليدية في هذا المجال، وتشير إلى أن التغيرات في كمية المياه المتاحة تُعد مؤشرًا أكثر أهمية لتأثيرات تغير المناخ على النظم البيئية ومصادر المياه من هطول الأمطار نفسه.

يؤكد البروفيسور ياكير قائلاً: "يُظهر استخدام هذا المؤشر أن النظم البيئية في المناطق القاحلة، مثل إسرائيل، أكثر حساسية لتغير المناخ مما كنا نعتقد، وأنها أقرب إلى حدود قدرتها على البقاء. أما المناطق الرطبة، من ناحية أخرى، فهي أكثر حساسية للفيضانات".
المزيد عن الموضوع على موقع العلوم: